فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27341 من 31710

الرجل وليس ينبغي أن نعامله على ما كنا نعامله عليه ولا أن نحاسبه بما كان منا في أمره من نصرتنا له قال فمضينا حتى أتينا باب أبي عبيد الله وما زال واقفا حتى صليت العتمة فخرج الحاجب فقال ادخل فثنى رجله وثنيت رجلي فقال إنما استأذنت لك يا أبا الفضل وحدك قال اذهب فاخبره أن الفضل معي قال ثم أقبل علي فقال وهذا أيضا من ذلك فخرج الحاجب فأذن لنا جميعا فدخلنا فإذا أبو عبيد الله في صدر المجلس على مصلى متكىء على وسادة فقلت يقوم إلى أبي إذا دخل عليه فلم يقم فقلت يستوي جالسا إذا دنا فلم يفعل فقلت يدعو له بمصلى فلم يفعل قال فجلس بين يديه على البساط وهو متكىء فجعل يسائله عن مسيره وسفره وحاله وجعل أبي يتوقع أن يسأله عما كان منه في أمر المهدي وتجديد بيعته فأعرض عنه ذلك فذهب أبي يبتديء ذكره فقال قد بلغنا نبؤكم قال فذهب أبي لينهض فقال لا أرى الدروب إلا وقد أغلقت فلو أقمت فقال أبي إن الدروب لا تغلق دوني قال بلى قد أغلقت قال فظن أبي أنه يريد أن يحبسه ليسكن في مسيره ويريد أن يسأله قال فقال فأقيم قال فقال يا غلام اذهب فهيىء لأبي الفضل في منزل محمد بن أبي عبيد الله مبيتا فلما رأى أبي أنه يريد أن يخرج من الدار قال فليس تغلق الدروب دوني فأعتزم فقال فلما خرجنا من الدار أقبل علي وقال يا بني أنت أحمق قال قلت وما حمقي أنا قال تقول لي كان ينبغي لك أن لا تجيء وكان ينبغي إذ جئنا ألا نقيم حتى صليت العتمة وأن ترجع فتنصرف ولا تدخل وكان ينبغي إذ جئت ولم يقم إليك أن ترجع ولا تقيم عليه ولم يكن الصواب إلا ما عملت كله ولكن والله الذي لا إله إلا هو واستغلق في اليمين لأخلقن جاهي ولأنفقن مالي حتى أبلغ مكروه أبي عبيد الله

قال ثم جعل يضطرب بجهده ولا يجد مساغا إلى مكروهه ويحتال الحيل إلى أن ذكر القسري الذي كان أبو عبيد الله حجبه فأرسل إليه فقال إنك قد علمت ما ركبك به أبو عبيد الله وقد بلغ مني كل غاية من المكروه وقد أدعت أمره بجهدي فما وجدت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت