فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27573 من 31710

تحول إلى البصرة وابتناها سبعة دساكر منها في الخريبة اثنين وفي الزابوقة واحدة وعند دار الرزق وبني تميم اثنتين وفي الأزد اثنتان ثم إن عتبة بن غزوان خرج على فرات البصرة ففتحه الله عليه ثم رجع إلى البصرة فكان أول ثغور فارس مما يليها فكتب عمر إلى عتبة ابن غزوان أن أنزلها الناس ويكونوا بها ويغزوا عدوهم من قريب وقد كان عتبة بن غزوان خطب الناس فكان أول خطبة خطبها بالبصرة فحمد الله وأثنى عليه وكان بدريا فقال ألا إن الدنيا قد أدبرت وتولت وآذنت بصرم فلم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء يصطبها أحدكم ألا وإنكم منتقلون من هذه الدار لا محالة إلى دار مقامة فانتقلوا بخير ما يحضرنكم ولقد بلغني أن الحجر يلقى من شفير جهنم فلا يبلغ قعرها سبعين خريفا فعجبتم والله لتملأن لقد بلغني أن للجنة ثمانية أبواب عرض ما بين جانبي الباب مسيرة خمسمائة عام وليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام ولقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة ما لنا طعام إلا ورق الشجرة وشوك القتاد حتى قرحت أشداقنا ولقد التقطت يوما تمرة فشققتها بيني وبين سعد بن أبي وقاص وما منا اليوم رجل إلا وهو أمير على مصر من الأمصار ألا وإنها لم تكن نبوة فتطاولت إلا تناسخت ملكا فأعوذ بالله أن أكون عظيما في نفسي صغيرا في أعين الناس وستجربون الأمراء بعدنا وتعرفون منهم وتنكرون يغفر الله لي ولكم

قال فبينا عتبة في خطبته إذ أقبل رجل من ثقيف يكنى أبا عبد الله بكتاب من عمر بن الخطاب إلى عتبة بن غزوان أما بعد فإن أبا عبد الله ذكر لي أنه اقتنى خيلا بالبصرة حين لايقتنيها أحد فإذا أتاك كتابي هذا فأحسن جوار أبي عبد الله وأعنه على ما استعانك عليه

فكان أبو عبد الله أول من ارتبط بالبصرة فرسا واتخذه وكان سعد بن أبي وقاص يكتب إلى عتبة بن غزوان كتاب الأمير عليه فأنف من ذلك عتبة وكتب إلى عمر أن يقدم عليه فأذن له واستخلف عتبة على البصرة المغيرة بن شعبة وخرج حتى أتى عمر فشكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت