فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28033 من 31710

عن أبيه عن مجاهد عن ابن عباس أن بني إسرائيل لما شب موسى نظروا إلى النعت الذي كانوا يجدون في كتبهم أن الله عز وجل مخلص بني إسرائيل على يديه

قال وأنا إسحاق أنا أبو إلياس عن وهب بن منبه أنهم قالوا لموسى إن آباءنا أخبرونا أن الله عز وجل يفرج عنا على يدي رجل أنت شبهه فتكون لنا الأرض كما كانت أول مرة في زمن يعقوب وإنما سخط الله علينا وملك فرعون علينا أنا لم نطع ربنا ولم نصدق رسلنا فجعل موسى يقول لهم أبشروا يا بني إسرائيل ثم أبشروا فإني أرجو أن يكون قد تقارب ذلك فاتقوا الله وأطيعوه ولا تسخطوه كما أسخطتموه أول مرة فلا يرضى عنكم أبدا قالوا يا موسى أما تقدر أن تشفع لنا إلى فرعون بمنزلتك عنده أن يرفه عنا شهرا من العمل فقد قرحت أيدينا ومناكبنا من نقل الحجارة وبناء المدائن فنستريح شهرا فقد كسرت ظهورنا وذهبت قوتنا فقال لهم موسى فهل تعلمون يا بني إسرائيل أن الذي أنتم فيه من البلاء عقوبة من الله للذي سلف من ذنوبكم قالوا يا موسى ما منا صغير ولا كبير إلا وهو يعرف ذلك مقر على نفسه بخطيئته قال لهم موسى فما لله عليكم من الشكر إن أهلك عدوكم وفرج عنكم وردكم إلى ملككم قالوا يا موسى وهل يكون ذلك أبدا قال عسى الله أن يفعل بكم ذلك فينظر كيف شكركم وحمدكم عند الرخاء وصبركم عند البلاء

قال وهب وكذلك الأنبياء يجري الله الحكمة على ألسنتهم من قبل الوحي فقالوا يا موسى إذا والله نكثر صلاتنا وصيامنا ونواسي المساكين في أموالنا ونطعم الجائع ونكسو العاري ونطيع ربنا ورسلنا قال موسى يا بني إسرائيل زعموا أن عبدا من عبيد الله غضب غضبا في الله على قومه أنهم عبدوا الأوثان من دون الله فعمد إلى تلك الأوثان فكسرها غضبا لله عز وجل فأخذه قومه فألقوه في النار فأمر الله النار أن تكون عليه بردا وسلاما فأنجاه الله من تلك النار لما علم من صدق يقينه قالوا يا موسى إن هذا الذي تذكر هو إبراهيم الخليل بن تارح هو أبو إسحاق وهو جد يعقوب وهو إسرائيل أبونا فلما فرغوا من حديثهم خلا به فتى من قومه فقال لموسى لولا أني أخاف لأخبرتك خبرا صادقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت