فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28034 من 31710

إنك أنت الذي نرجوه ولكنك من فرعون بمنزلة وهو يحبك حبا شديدا فقال له موسى وإله إبراهيم وإسحاق ويعقوب إلها واحدا لا أحلف بعزة فرعون المخلوق الضعيف إلا ما أخبرتني الخبر كله قال فقال له الفتى يا موسى أشهد بإله إبراهيم وإسحاق ويعقوب والأسباط أنك أنت الذي نرجو وننتظر أن يهلك الله عدونا على يده ويفرج الله عنا به قال له موسى وإله بني إسرائيل إني لأحبكم حب الوالدة لولدها وحب الأخ لأخيه ولا يغرنكم حب فرعون إياي فإن أكن أنا ذاك أو غيري قال فلم يزل موسى يتآلفهم ويتآلف بهم ويجلس إليهم ويتحدث معهم حتى صار موسى أحب إليهم من آبائهم وأمهاتهم حتى أنهم صاروا إذا فقدوا موسى ساعة واحدة صاروا كالغنم لا راعي لها ثم إن موسى وأخاه ذلك الرجل في الله وجرت بينهما المودة ثم إنه خلا به موسى وذلك لما أراد الله بذلك الفتى من السعادة فأفشى إليه موسى سره وما هو عليه من دينه وأخذ عليه عهد الله وميثاقه أن لا يخبر به أحدا حتى يظهر الله ذلك الأمر فحلف الفتى بإله بني إسرائيل ليجتهدن في الأمر ولا تأخذه في الله لومة لائم ولو أحرقت النار

فأنبت الله موسى نباتا حسنا حتى { بلغ أشده } فآتاه الله { حكما وعلما } يعني فهما في دينه ودين آبائه وشرائعهم وصار لموسى شيعة من بني إسرائيل يستمعون منه يقتدون برأيه ويجتمعون إليه فلما عرف ما هو عليه من الحق واستبان له ما هو عليه من أمر فرعون وما هو عليه من الباطل وعرف عداوته له ولبني إسرائيل علم أن فراق فرعون خير له في دينه ودنياه وآخرته فتكلم موسى بالحق وعاب المنكر ولم يرض بالباطل والظلم والإشراك بالله حتى ذكر ذلك منه في مدينة مصر وما صنع بأهلها وحتى علموا أن دينه ورأيه مخالف لدينهم فلما اشتد عليهم أمر موسى رفعوا أمره إلى فرعون فأمرهم فرعون أن لا يعرضوا له إلا بخير ونهاهم عنه حتى صار من أمر أهل مصر أنهم خافوا موسى خوفا شديدا وكان لا يلقى موسى أحدا منهم إلا هربوا منه حتى لا يستطيع أحد من آل فرعون يخلص إلى أحد من بني إسرائيل ولا يصل إلى ظلمه ولا يسخره قال وحتى امتنعت بنو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت