فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28219 من 31710

عيالات أهل الشام فراعه ذلك فاستشار موسى بن نصير فقال له موسى إن كانوا قد خرجوا في هذه الأيام فقد كفيتهم فقال له مروان أزبيرية هذه يا موسى قال ستعلم يا أمير المؤمنين أزبيرية هي أم مروانية إني عالم بهذا البحر فعقد له مروان على خيله ووجهه فسار موسى فيمن معه حتى إذا كان ببعض الشام رأى تكدرا من النجوم ليلة من ذلك فقال لا يبقى الليلة في البحر مركب إلا تكسر وذهب فأجاز إلى عكا ويافا فألقى مراكب أهل مصر قد ألقاها الريح تلك الليلة فتكسرت فأخذهم موسى أسرى وهي ستمائة رجل كلهم من لخم وجعل مروان يتلبث في مسيره ذلك انتظارا لما يأتيه من قبل موسى فلما ظفر موسى بالقوم أقبل بهم وأغذ السير حتى أدرك مروان بخربة القتيل فيما بين الفرما والجفار فدخل على مروان فأخبره الخبر وأتاه بالأسارى فأجازه مروان بألف دينار وسار مروان حتى إذا كان بجرجير انتهى إليه ما استعد به أهل مصر فبعث إلى وجوه من معه من أهل الشام وأهل بيته فقال أشيروا علي في هؤلاء الأسرى فقال كل امرىء منهم برأيه وموسى ساكت فالتفت إليهم مروان فقال ما لك يا ابن نصير لا تتكلم قال يا أمير المؤمنين قال أخاف من الكلمة التي كانت بالأمس قال تكلم فلست عندنا ظنينا اليوم قال أرى يا أمير المؤمنين أن تفك عانيهم وأن تحسن صفادهم وأن تبلغهم مأمنهم وأن تعف عنهم فيأتي الرجل منهم غدا قومه فيقول فيها لا يستطيعون رده من الثناء عليك فقبل مروان مشورة موسى وفك عنهم فقال رجل من أهل مصر من مراد

( جزاك الله يا ابن نصير خيرا ** فقد أنجيت من قتل وأسر )

( عشية قال مروان أشيروا ** علي برأيكم في أهل مصر )

( فقلت بما تراه الحظ نصحا ** ولم تك مثل نعمان وعمرو )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت