فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7632 من 31710

له زيافيل وكان يأتي ذا القرنين يزوره فبيما هما ذات يوم يتحدثان إذ قال له ذو القرنين حدثني كيف عبادتكم في السماء فبكا ثم قال يا ذا القرنين وما عبادتكم عند عبادتنا إن في السماء لملائكة قيام لا يجلسون أبدا ومنهم سجود لا يرفع رأسه أبدا وراكع لا يستوي قائما أبدا أو رافع وجهه لا يطرف شاخصا أبدا يقولون سبحان الملك القدوس رب الملائكة والروح رب ما عبدناك حق عبادتك فبكا ذو القرنين بكاء شديدا ثم قال يا زيافيل إني أحب أن أعمر حتى أبلغ عبادة ربي حق طاعته قال وتحب ذاك يا ذا القرنين قال نعم قال زيافيل فإن لله عين تسمى عين الحياة من شرب منها شربة لم يمت أبدا حتى يكون هو الذي يسأل ربه الموت قال ذو القرنين فهل تعلمون أنتم موضع تلك العين قال زيافيل لا غير أنا نتحدث في السماء أن لله في الأرض ظلمة لم يطأها أنس ولا جان فنحن نظن أن العين في تلك الظلمة

فجمع ذو القرنين علماء أهل الأرض وأهل دراسة الكتب وآثار النبوة فقال أخبروني هل وجدتم في كتاب الله وفيما عندكم من أحاديث الأنبياء والعلماء قبلكم أن الله وضع في الأرض عينا سماها عين الحياة قالوا لا قال ذو القرنين فهل وجدتم فيها أن الله وضع في الأرض ظلمة لم يطأها إنس ولا جان قالوا لا قال عالم منهم أيها الملك لم تسأل عن هذا قال فأخبره بما قال له زيافيل فقال له أيها الملك إني قرأت وصية آدم فوجدت فيها أن الله وضع في الأرض ظلمة لم يطأها إنس ولا جان قال ذو القرنين فأين وجدتها من الأرض قال وجدتها عند قرن الشمس فبعث ذو القرنين فحشر الفقهاء والأشراف والملوك والناس ثم سار يطلب مطلع الشمس فسار إلى أن بلغ طرف الظلمة اثنتي عشرة سنة فأما الظلمة فليست بليل وهي ظلمة تفور مثل الدخان فعسكر ثم جمع علماء أهل عسكره فقال لهم إني أريد أن أسلك هذه الظلمة فقالوا أيها الملك قد كان قبلك من الأنبياء والملوك لم يطلبوا هذه الظلمة قبل أن تطلبها فإنا نخاف أن ينبعق عليك أمر تكرهه ويكون فيه فساد أهل الأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت