فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 1737

فَصَارَ احتجاجُ قَاسم أطيبَ مِن لحْن بشر. وَقَالَ: قدَّم رجلٌ من النَّحْوِيين رجُلًا إِلَى السُّلطان فِي دَين لَهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أصلح الله الأميرَ، لي عَلَيْهِ دِرْهَمَانِ. فَقَالَ خَصمه لَهُ: وَالله - أصْلحك الله ثلاثةُ دراهمَ وَلكنه لظُهُور الْإِعْرَاب ترك من حَقه درهما. وَكَانَ سَابق الْأَعْمَى يقْرَأ:"الخالقُ البارئ المُصور"فَكَانَ ابْن جَابان إِذا لقيهُ قَالَ: يَا فاسقُ مَا فعل الحرفُ الَّذِي تُشركُ بِاللَّه فِيهِ؟ قَالَ: وَقَرَأَ مرّة:"وَلَا تُنْكحُوا الْمُشْركين حَتَّى يُؤمنُوا"بِفَتْح تَاء تنْكِحُوا، فَقَالَ ابْن جَابَان: وَإِن آمنُوا لَمْ نَنكحهم. سمع أَعْرَابِي رجلا يَقُول: أشهد أنَّ مُحمَّدًا رَسُول الله بِالْفَتْح، فَقَالَ: يفعل مَاذَا؟ قيل لأعرابي: كَيْفَ تقولُ استخذيت أَو استخزيت؟ فَقَالَ: لَا أقولهما. قيل: ولِمَ؟ قَالَ: العربُ لَا تستخذي. سَكر هَارُون بن مُحَمَّد بن عبد الْملك لَيْلَة بَيْنَ يَدي الموَفَّق، فَقَامَ لينصَرف، فغلبهُ السُّكرُ، فَقَامَ فِي المضرب. فَلَمَّا انْصَرف الناسُ جَاءَ راشدٌ الحاجبُ، فأنبههُ وَقَالَ: يَا هارونُ انْصَرف. فَقَالَ بسكره: هارونُ لَا ينصرفُ. فَسمع الموفَّق فَقَالَ: هَارُون لَا ينصرفُ فَتَركه راشدٌ فَلَمَّا أصبح الموفقُ وقف عَلَى أَن هَارُون بَات فِي مَضرَبه. فَقَالَ: يَا راشِدٌ أيبيتُ فِي مضربي رجلٌ لَا أعلم بِهِ؟ فَقَالَ: أَنْت أمَرْتني بِهَذَا، قلتَ: هارونُ لَا ينْصَرف. فَقَالَ: إنَّا لله - وَضحك - أردْتُ الْإِعْرَاب وظننت أَنْت غيْرهُ. يُقَال: إِن يزيدَ بن المهلَّب كَانَ فصيحًا لَمْ يُؤخذ عليْه زلةٌ فِي لفظ إِلَّا وَاحِدَة، إِنَّه قَالَ عَلَى المِنبر - وذكرَ عبد الحميدِ بن عبد الرَّحْمَن بن زيد ابْن الْخطاب فَقَالَ: وَهَذِه الضبُعةُ العرْجاءُ. فاعتْدَّت عَلَيْهِ لحْنًا، لِأَن الْأُنْثَى إنَّما يُقالُ لَهَا الضَّبعُ، وَيُقَال للذّكر الضبعَانُ. قيل: كَانَ خَالِد بن صَفْوَان يدخُلُ عَلَى بِلَال بن أبي بُردة يحدَّثُه، فيلحنُ. فَلَمَّا كثُر ذَلِكَ عَلَى بِلَا قَالَ لهُ: أتحدثني أَحَادِيث الْخُلَفَاء، وتلحنُ لحن الستات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت