فهرس الكتاب

الصفحة 1108 من 1737

وَكَانَ خالدٌ بعْد ذَلِكَ يَأْتِي المسجدَ ويتعلَّمُ الْإِعْرَاب. كَانَ الشِّيْرَجّيُ إِمَامًا من أَئِمَّة الحنبلية، اجتاز بِمَسْجِد فِيهِ معْزّي فَخرج عَلَيْهِ مِنْهُ نحْوي بِغيضٌ. فَقَالَ لَهُ الشيرجي: من المُتوفي؟ فَقَالَ النَّحْوِيّ: الله نبيه. وَقَالَ زنديقٌ: واللهُ رفعهُ إِلَى الحَشر. قَرَأَ الْوَلِيد بنُ عبد الْملك يَوْمًا عَلَى الْمِنْبَر:"يَا ليتَها كَانَتْ القاضية"فَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز: عَلَيْكَ. سُئِل نحْوي عَن تَصْغِير عُبَيْد الله. فَقَالَ: ليسَ فِي سَجْدَتي السَّهو سَهوٌ. وذُكر أنَّ مُعاوية قَالَ: كَيْفَ أَبُو زيادٍ؟ فَقَالُوا: ظريفٌ عَلَى أَنه يلحنُ. فَقَالَ: أَو ليسَ ذَاكَ أظرف لَهُ؟ أَرَادوا اللَّحن الَّذِي هُوَ الْخَطَأ. وَذهب معاويةُ إِلَى اللَّحن الَّذِي هُوَ الفطنةُ. قَالُوا: كَانَ سَبَب عَمل أبي الْأسود الدؤَلِي النَّحو هُوَ أول من وضعهُ، وَقيل إِن أميرَ الْمُؤمنِينَ عليا عَلَيْهِ السَّلَام جعل لَهُ مِثالًا فَبنى عَلَيْهِ واحْتذاه أَن أَبَا الْأسود سمع رجلا يقْرَأ:"إِن الله بريءٌ مِن الْمُشْركين ورسولُه"بالخفض. وَسمع ابْنَته تَقول: مَا أطيبُ الرُّطب؟ وَهِي تُريد التَّعجب، وَظن أَنَّهَا تُرِيدُ الِاسْتِفْهَام، فَعمل شَيْئا من النَّحو، وغرضهُ عَلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ عَلَيْهِ السَّلَام. فَقَالَ: مَا أحسنَ هَذَا النَّحْو الَّذِي أخذتَ فِيهِ. فُسمي نحْوًا. مر الشّعبِيّ بناس من الموَالِي يتذاكرون النَّحو، فَقَالَ: لَئِن أصْلحتموه إنِّكُم لأوّلُ من أفسدَه. وروى أَن الْحجَّاج قَرَأَ: إِنَّا من المجرمون مُنتقمون. وَكَانَ مُحَمَّد بن سُلَيْمَان يَقُول فِي خُطبته: إِن الله وملائكتهُ بِرَفْع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت