فهرس الكتاب

الصفحة 1162 من 1737

قَالَ الجاحظ: وَمن خطباء إياد قس بن سَاعِدَة الَّذِي قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: رَأَيْته بسوق عكاظ على جمل أَحْمَر وَهُوَ يَقُول: أَيهَا النَّاس اجْتَمعُوا واسمعوا وعوا، من عَاشَ مَاتَ، وَمن مَاتَ فَاتَ، وكل مَا هُوَ آتٍ آتٍ. وَهُوَ الْقَائِل فِي هَذِه:"الْآيَات محكمات، مطر ونبات، وآباء وَأُمَّهَات، وذاهب وَآت، ونجوم وتمور وبحار لَا تغور وَهُوَ الْقَائِل:"يَا معشر إياد: أَيْن ثَمُود وَعَاد؟ أَيْن الْآبَاء والأجداد؟ وَأَيْنَ الْمَعْرُوف الَّذِي لم يشْكر؟ وَأَيْنَ الظُّلم الَّذِي لم يُنكر؟ أقسم قس قسما إِن لله لدينا وَهُوَ أرْضى لَهُ وَأفضل من دينكُمْ هَذَا. سَأَلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَمْرو بن الْأَهْتَم عَن الزبْرِقَان ابْن بدر فَقَالَ: إِنَّه لمَانع لحوزته، مُطَاع فِي أدنيه قَالَ الزبْرِقَان حسدني يَا رَسُول الله وَلم يقل الْحق. قَالَ عَمْرو. وَهُوَ وَالله زمر الْمُرُوءَة، ضيق العطن، لئيم الْخَال. فَنظر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي عَيْنَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُول الله رضيت. فَقلت: أحسن مَا علمت، وغضبت. فَقلت: أَسْوَأ مَا علمت وَمَا كذبت فِي الأولى وصدقت فِي الْأُخْرَى فَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:"إِن من الْبَيَان لسحرا". وَكَانَ عَامر بن الظرب العدواني حكما وَكَانَ خَطِيبًا رَئِيسا وَهُوَ الَّذِي قَالَ: يَا معشر عدوان، الْخَيْر أُلُوف عروف وَلنْ يُفَارق صَاحبه حَتَّى يُفَارِقهُ، وَإِنِّي لم أكن حكيمًا حَتَّى اتبعت الْحُكَمَاء وَلم أكن سيدكم حَتَّى تعبدت لكم. قَالَ بَعضهم، قلت لأبي الْحصين: مَا أعجب مَا رَأَيْت من الخصب؟ قَالَ: كنت أشْرب رثيئة تجرها الشفتان جرًا، وقارصًا إِذا تجشأت جدع أنفي، وَرَأَيْت الكمأة تدوسها الْإِبِل بمناسمها، وخلاصة يشمها الْكَلْب فيعطس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت