فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 529

لعمرة القضاء، سنة سبع من الهجرة، وذلك تأليفًا لقلوب أهلها إلى الإسلام. وقد تم ذلك بالفعل فأسلم كثير منهم؛ نتيجةً لهذا الزواج، وهي آخر امرأة تزوجها الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقد قالت عنها السيدة عائشة: أما إنها كانت من أتقانا لله وأوصلنا للرحم. وكفى بهذه الشهادة من عائشة فخرًا لها وشرفًا1.

وأما مارية القبطية: فهي جارية أهداها المقوقس حاكم مصر للرسول -صلى الله عليه وسلم- وقد اتخذت مكانتها بين زوجات الرسول -صلى الله عليه وسلم- وولدت له إبراهيم2.

وبعد وضوح الأسباب التي أدت إلى زواج الرسول -صلى الله عليه وسلم- بهذا العدد من النساء، والظروف التي حتمت هذا الزواج، وجعلته أساسًا لجمع الشمل وتأليف القلوب، يتبين لنا إلى أي حد يحاول أعداء الإسلام أن يلصقوا بالرسول -صلى الله عليه وسلم- من الأكاذيب والمفتريات ما هو منه براء.

1 انظر معجم الطبراني 13/ 1019، وسير أعلام النبلاء 2/ 238، والإصابة 13/ 138، وطبقات ابن سعد 8/ 132، ومستدرك الحاكم 4/ 29، وغير ذلك.

2 البداية والنهاية 5/ 303، ومستدرك الحاكم 4/ 38، وصحيح البخاري 1316، وطبقات ابن سعد 8/ 214، ومجمع الزوائد 9/ 161 وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت