ذكر الإمام ابن الجزري وغيره الحكم والفوائد في اختلاف القراءات؛ ومن أبرزها:
1-فيها دليل قاطع على أن القرآن الكريم كلام الله تعالى: {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ} 1.
وأكبر برهان وأعظم حجة في ذلك هو: عدم وجود أي تناقض أو تضاد في الوجوه المختلفة: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} 2.
2-فيها برهان قاطع على صدق الرسول -صلى الله عليه وسلم- فبرغم تعددها وتنوع الأداء فيها، أداها كما نزلت عليه"هكذا أنزلت".
3-فيها دلالة على عظمة هذه الأمة؛ حيث تلقت القرآن الكريم بالحروف المختلفة، ووعتها، وأحكمت ضبطها، وهي مَنْقَبَةٌ عظيمة، وميزة لها كبرى، تنفرد بها عن سائر الأمم.
1 حم السجدة: 2، 3.
2 النساء: 82.