فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 434

المبحث الثاني: حكم الالتزام برسم المصحف العثماني

المبحث الثاني: حكم الالتزام برسم المصحف العثماني

سبق أن ذكرنا أن رسم معظم الكلمات القرآنية موافق للفظه؛ بمعنى أنه قياسي. أما الكلمات التي رُسمت على خلاف التلفظ بها، هل يجوز أن تكتب -في المصاحف- بالرسم الإملائي الحديث، أم يجب في كتابتها اتباع الرسم العثماني؟

المسألة خلافية، وللعلماء فيها آراء ثلاثة:

أ- قول الجمهور:

ذهب الجمهور العلماء إلى وجوب اتباع الرسم العثماني في كتابة المصاحف.

واستدلوا على ذلك بأدلة متعددة؛ منها:

1-أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان له كُتَّاب للوحي، وقد كتبوا الوحي المنزل عليه بين يديه بهذا الرسم، وأقرَّهم الرسول -صلى الله عليه وسلم- على ما كتبوه؛ بل هناك ما يدل على أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يرشدهم إلى طريقة الكتابة؛ ومن ذلك قوله لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما:

"ألقِ الدواة، وحرف القلم، وانصب الباء، وفرِّق السين، ولا تعور الميم، وحسِّن"الله"، ومد"الرحمن"،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت