أي: الكلمات القرآنية المنتشرة في السور التي ذكرت فيها أوجه متعددة ونسبت إلى القراء المشهورين.
وهو باب طويل، وهو المقصود به، والمعنيُّ من الاحتجاج عند إطلاقه، وقد انصرفت جهود العلماء -قراءً ونحويين- إلى هذا الباب من الاحتجاج.
وفيما يلي نذكر نماذج من الاحتجاج في كلمات من القراءات المتواترة:
1-قال تعالى: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} 1.
-كلمة"مالك"قُرئت:
بإثبات الألف بعد الميم"مالك"، وهي قراءة عاصم والكسائي ويعقوب وخلف العاشر.
وبحذف الألف"ملك"، وهي قراءة الباقين من العشرة؛ وهم: أبو جعفر، ونافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة2.
-توجيه القراءة الأولى:
كلمة"مالك"بالألف اسم فاعل من ملك ملكًا بكسر الميم؛ أي: مالك مجيء يوم الدين، والمالك: هو المتصرف في الأعيان المملوكة كيف شاء، وقد أجمع القراء على إثبات الألف في: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ} 3.
و"مالك"أمدح من"مَلِك"وأعم؛ حيث تقول: هو مالك الجن والإنس والطير والدواب، ولا تضيف"مَلِكًا"إلى هذه الأصناف.
1 الفاتحة: 3.
2 انظر: النشر 1/ 271، والإتحاف 1/ 363.
3 آل عمران: 26، وكلمة"مالك"فيها محذوفة الألف رسمًا كما في الفاتحة.