فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 434

وجوِّد"الرحيم"، وضع قلمك على أذنك اليسرى؛ فإنه أذكر لك"1."

وهذا يدل على أن الرسم توقيفي، وليس للصحابة فيه اجتهاد، فيجب على الأمة اتباعه وعدم مخالفته.

2-جاء دور أبي بكر -رضي الله عنه- فأمر بجمع القرآن وكتابته بعدما أقنعه عمر -رضي الله عنه- في ذلك، فتم جمعه وكتابته بنفس الرسم الذي كتب به أمام الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولم يخالف في ذلك أحد الصحابة على كثرتهم.

3-ثم جاء دور عثمان -رضي الله عنه- فشكل لجنة رباعية لجمع وكتابة القرآن الكريم بالأوجه الثابتة المشهورة بين الصحابة، ووضع لهم قانونًا للجمع، فجمع القرآن الكريم كلَّه بجميع ما ثبت لديهم من الأوجه والأحرف، وتكونت مصاحف ستة -على أصح الأقوال- ووزعت على الأمصار المشهورة المركزية؛ وهي:"مكة، والشام، والكوفة، والبصرة"وخصص مصحف للمدينة، وأمسك عثمان -رضي الله عنه- لنفسه مصحفًا، وكانت هذه المصاحف هي

1 الفردوس للديلمي، رقم: 8533، الدر المنثور للسيوطي 1/ 10، كنز العمال للمتقي 10/ 314، وراجع كتاب"حكمة الإشراق إلى كتاب الآفاق"للزبيدي، وتاريخ الخط لمحمد طاهر الكردي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت