3-قال تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} 1.
كلمة"الأرحام"قُرئت بوجهين:
"والأرحامِ"بخفض الميم، وهي قراءة الإمام حمزة.
"والأرحامَ"بنصب الميم، وهي قراءة باقي العشرة2.
-توجيه القراءة الأولى:
"والأرحام"بالخفض: عطف على الضمير المجرور في"به"على مذهب الكوفيين، أو أعيد الجار وحذف للعلم به، وجر على القسم تعظيمًا للأرحام وحثًّا على صلتها.
-توجيه القراءة الثانية:
"والأرحامَ"بالنصب: عطف على لفظ الجلالة، أو على محل"به"؛ كقولك: مررت به وزيدًا، وهو من عطف الخاص على العام؛ إذ المعنى: اتقوا مخالفته، وقطع الأرحام مندرج فيها، فنبه سبحانه وتعالى بذلك وقرنها باسمه تعالى على أن صلتها بمكان منه3.
1 النساء:1.
2 انظر: النشر 2/ 247، والإتحاف 1/ 501، 502.
3 راجع: طلائع البشر ص64.