الصفحة 109 من 6465

وحاصله الضرورة الخاصة هل تتنزل منزلة العامة أم لا؟ وبئر بضاعة أكبر شاهد في هذا الباب. وأين كثرة الاضطرار إلى الورق الرومي من كثرة الاضطرار إلى بعض المياه؟! إذا علم من يجد من مدينة طرابلس المغرب إلى مدينة تلمسان من بلاد السواحل وبلاد الصحراء ورقًا يستعمل غير الرومي, ولا أدري ما حال باقي بلاد المغرب غير مدينة فاس وغير جزيرة الأندلس فإنهم يستعملون الورق. وقد كان يستعمل قبل هذا الزمان بتلمسان, وأما الآن فلا, وضرورة استعمال الورق في أمور الدين والدنيا لا يخفى. ومما يشهد لهذا الاعتبار من مسائل المذهب, بل هو أنسب شاهد للمسألة ما وقع أوائل العتبية من قوله: وقال مالك في السيف يقاتل به في سبيل الله فيكون فيه الدم هل ترى أن يغسسل, قال لا ليس ذلك على الناس. وسألت مالكًا عن الخاتم فيه ذكر الله أيلبس في الشمال وهو يستنجي به, قال مالك: أرجو أن يكون خفيفًا. انتهى نصها, ونقله في النوادر. وفي العتبية قال ابن القاسم استخف مالك في الخاتم المنقوش وهو في الشمال أن يستنجي به وفيه ذكر الله سبحانه, وكره ابن حبيب أن يستنجي به. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت