الصفحة 117 من 6465

لا نقول: كم من حكم يفرض ولا يقع, لأن مقصودهم معرفة الحكم بتقدير الوقوع. ولذا يفرضون وقوع المحال عادة كاجتماع عيد وكسوف. وقد علمت أن المحال العادي يلتحق عند أصحاب المعقول بالعقلي. وما رأينا والحمد لله ولا سمعنا من طريق صحيح بوقوع مثل هذه النازلة والعياذ بالله. ثم ولئن وقعت إنما تقع بسخط الله على فاعلها لأنه يحكم بارتداده فإما تاب وإلا قتل إن كان مسلمًا, وغن كان كافرًا فكلام آخر. وهذا من حفظ الله له أن لا تناله نجاسة, فإن من يعلم عقوبة هذا الفعل لا يقدم عليه. وإذا كان القضيب الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسكه محفوظًا من الإهانة, حتى أن جيجاها الذي أراد أن يكسره على ركبته أخذته الأكلة في رجله. وكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بعثه إلى كسرى فمزقه فمزق هو وأهل دينه كل ممزق, وحفظه هرقل فكانت النصارى ذات قرون إلى يوم القيامة, وكان ذلك حفظًا لجانب الرسالة أن لا ينزل منزلته من التعظيم, فما بالك بحفظ ما هو أصل الرسالة! وحكاية الوليد حين استفتح في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت