فهرس الكتاب
فأجاب: إذا ثبت نص هذا السؤال بالعدول كانا هما اللذان هربا من المسافرين أو غيرهما ، فقد صاروا الثلاثة محاربين . قال: و إن لم يكن إلا قول المجروح فإن كان من شهد على قوله هذا فهم عنه أن هذا الذي فيه آثار السدرة من منزل جسطة ، أو كان الذي لهم الحديث حتى انتهى إلى قوله هذا ، فها هنا إن لم يكن إلا قوله يؤخذ هذا الذي وجدت آثاره السدرة بسائر جسده إذا كان من جسطة و ينظر في عدالة من شهد على قول المجروح ، فإن شهد على قوله هذا عدلان حلف أولياء المجروح بالله الذي لا إله إلا هو خمسين يمينًا قسامة أن هذا الذي به هؤلاء الآثار هو الذي قتل صاحبنا أو يقولوا هو الذي ضربه ضربة مات منها كيف ما صح عندهم ، و أن ذلك كان على الوجه من العمد إلى ذلك و المنازعة التي كانت ، ثم يسلم إليهم فإن قتلوا كان ذلك لهم ، و إن عفوا على دية أو غيرها فاستحيوا هذا القائل فيضرب مائة و يسجن سنة و يؤمر بعتق رقبة مؤمنة . و هذا إذا لم تثبت شهادة المحاربة و إنما أخذ بقول الميت . و أما إن ثبتت الشهادة أنه محارب فلا عفو فيه و لا تخير لورثة الميت ، إذ صار النظر فيهم إلى السلطان يقيم عليهم من حد الحرابة ما رأى . فإن رأى السلطان أن جرحهم في حرابتهم هذه يكفي منها ما دون القتل إذا لم تثبت البينة بالقتل و إنما هو قول المجروح لم يقتلني غير الذي ذكرت و ثبت