الصفحة 1196 من 6465

و أشكل أيضًا علينا أنه إذا رفع إليه أمر العكازين الذين يطعنون عليه في أحكامه يقول لهم هؤلاء الذين يطعنون في أحكام الشرع دجاجلة ، فإن أردتم أيها العامة ظهور الحق فاسألوا الفقهاء المبرزين ، فالذي يفتونكم به وجب عليكم اتباعه ، و اهجروا الطاعن في الأحكام الشرعية من الطلبة و الفقراء حتى يتوب من الطعن في الشرع ، و إياكم أن تقتدوا إلا بالأئمة المفتين المعروفين بالدين و التقوى و العدالة المشهورين في الأمصار الذين ذبوا عن الدين و نصروه ، فاكشفوا لنا عن هذا الأمر الذي التبس علينا و حارت فيه عقولنا مما يأمر به هذا الشخص ، و ما جزاؤه في الحكم الشرعي إن كانت أفعاله بدعة و ما يدعو إليه ؟ و إن كانت أفعاله موافقة للسنة فما جزاء من تعرض له من الطلبة المذكورين و طعن في أفعاله ؟ و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته .

فأجاب: قرأت سؤالكم و وقفت عليه ، و رأيتكم أنكرتم حال الرجل الذي وصفتموه بصفات قد كنا لا نطمع بوجدان عشرها اليوم على وجه الأرض عند أحد من أهلها ، و ذلك هدى الله يهدي به من يشاء . و هذا مصداق قول النبي صلى الله عليه و سلم: « لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى يأتي أمر الله » ، و هم كذلك ، و بهم ينزل الله المطر و يرحم العباد . و قد جاء عن النبي صلى الله عليه و سلم من الأحاديث الصحيحة في فضل من أحيى سنة عند فساد الأمة ما هو معلوم و مشهور من فساد الأنة أن صار القائم بهذه الأوصاف الجميلة و المتحلي بهذه الشيم الحميدة بحيث يشك في فضله أو يسأل الناس عن فعله و قوله .

لقد ظهرت فلا تخفى على أحد = إلا على أكمه لا يعرف القمرا

و كيف يصح في الأذهان شيء = إذا احتاج النهار إلى دليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت