و من ذلك أيضًا أنه قال كل طالب لا يحجب زوجته و لا يرد بصره عن المحارم و لا يترك الغيبة و غير ذلك أنه فاسق مجرح الشهادة و لا تجوز إمامته . و من جملة أفعاله إذا صلى بالناس أو بأحد من أصحابه وثب قائمًا من مصلاه و لا يدعو الناس ، فأنكروا عليه ذلك و قال هذا من السنة ، و من أراد أن يدعو فليفعل . و من جملة ما ترك تصبيح المؤذن عند أذان الصبح فأمر مؤذن موضعه بالأذان خاصة و أنكروا عليه أيضًا فقال هذا هو السنة إلا أن يضطر إلى التسبيح على جهة الإعلام و لا يعتقد أن ذلك سنة . و من أفعاله إذا لقيه أحد فصافحه و لم يقبل يده و قال تقبيل اليد مكروه . و أنكر أيضًا ما ما يستعمله الناس من المساء و الصباح و ترك السلام ، و قال إن ذلك بدعة و السمة إنما هي السلام . ثم أيضًا إن بعض من كان عنده زوج ابنته بربع دينار فلم ينكر عليه بل حمد فعله مع أن أحدًا لم يسمع فعل مثل ذلك في بلدنا قط ، و ينسبون أفعالهم إلى البدعة لكونهم قالوا لم نسمع بهذا كما ذكرنا لكم ، و لأنهم قالوا هذا دين جزناية . و كانت العامة يصغون و يميلون إلى أقوال هؤلاء الطلبة المذكورين و يحذرون العوام من هذا الشخص و ما أخذ فيه ، و قد أشكل علينا ما يأمر به و ما ينهى عنه ( ) [1] عرفنا من أشياخ إقليمنا الذين بهم نمطر و بهم يدفع عنا البلاء يحذرون من هذا المذكور
(1) في هامش المطبوعة الحجرية:"كذا في الأصل ، و في عدة نسخ مقابل عليها هذه: ."