الصفحة 1200 من 6465

لابن عيسى المذكور: أتريد الحق ؟ و الله ما فيك فضل . فكره وجهه ابن عيسى و قال: ماذا أجيبك به ؟ فقال أبو الفرج: نعم ، و لس فينا نحن فضل أيضًا ، لأن أمثالنا في الناس غلبت أحوالهم على الانفصال على خير [1] . فقال له ابن عيسى: لست بالذي يليق بجوابك و إنما القيم به هذا الكلب . مشيرًا بلفظه إلى ولده أحمد بإزائه . فقال له أبو الفرج: و ما عظم شأنك عن مشاكلتي ؟ فقال له ابن عيسى: أبوك هو الكلب ابن الكلب العر ابن العار و أبو أبيك . فقال ولده المذكور لأبي الفرج من وراء أبيه: الله يلعن الملعون أبو جدك الأول . مقالًا تامًا و ترديدًا صحيحًا بينهما سمعته الأذن و وعاه القلب دون شك و لا ريب . فمن حضر جميع ما ذكر و استوعبه كما فسر و كلهم بحال صحة و طوع و جواز و عرفهم قيد بمضمنه شهادته بتاريخ سابع ربيع الأول عام ثلاثة و أربعين و ثمانمائة .

و نص السؤال المرتب عليه: الحمد لله الذي اصطفى نبيه مولانا و سيدنا محمدًا صلى الله عليه و سلم و عصمه و حمى جنابه الكريم ، و طهره و جميع أهل بيته و أذهب عنهم الرجس و من تبعه من علماء دينه الحنفي و أوجب على جميع أمته تكريمه و تعزيره . و بعد رضي الله عنكم جوابكم فيما تضمنه الرسم المكتتب فوق هذا يليه من السب و قول الفحش و الزور الواقع بين أبي الفرج و هو فريق واحد و بين أحمد بن عيسى و ولده أحمد و هو فريق ثان فيما يلزم لكل واحد من الفريقين في حق صاحبه ، و ما يلزم ابن عيسى و ولده شرعًا في حق النبي صلى الله عليه و سلم إذ هتكا حرمته صلى الله عليه و سلم في سب ذريته و من انتسب إلى بيته الكريم و شرفه العميم ، و لكم الأجر ، و السلام عليكم .

(1) في نسخة: على غير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت