الصفحة 1206 من 6465

و من حرماته صلى الله عليه و سلم العظيمة التي يجب برها و توقيرها و إكرامها و احترامها و القيام بواجب حقها ذريته الطيبة الطاهرة . و قد شاع تعظيم حرماته صلى الله عليه و سلم و ذاع عند الأمة خاصتهم و عامتهم حتى انتهوا في تعظيم حرماته إلى تعظيم آثار منزله كما هو مشهور بالبلاد المصرية ، فإن بها مزارًا يقال الآثار ، و هو بناء شبه خانقة و عليه أوقاف ز به قيم يقوم بشأنه و فيه بقية من معالمه صلى الله عليه و سلم كقطعة من قطعته و جزء من عثرته و كمروده و اشفائه صلى الله عليه و سلم كان يصلح بها نعله الكريم ، و الناس يردون هذا الموضع المبارك و يكثرون التردد إليه للتبرك بهذه الآثار و يلبسونها و يتمسكون بها [1] ، و كذلك مداخله و مخارجه صلى الله عليه و سلم و مواطئ أقدامه الكريمة المباركة من الحرمين الشريفين ، و كذلك نعله الكريمة و تمثالها ، و قد اعتنى العلماء بتعظيم هذه الحرمات كلها . و إذا كانت هذه الآثار معظمة محترمة و إنما هي أجساد لا عقول لها ، و أشباح لا أرواح لها ، فلأن يعظم من حرماته صلى الله عليه و سلم من انتسب إلى بيته الشريف و حسبه المنيف أحرى و أولى ، و قد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في بقرير الفضل لأصل هذا الشرف: « فاطمة بضعة مني ، يريبني ما يريبها » ، و قال في الفرعين الطاهرين الناشئين عن هذا الفلذ و هما السبطان رضي الله عنهما: « الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة » ، و قد قال صلى الله عليه و سلم في تقرير الفضل لسائر آله: « معرفة آل محمد براءة من النار ، و حب آل محمد جواز على الصراط ، و الولاية لآل محمد أمان من العذاب » رواه المقداد بن الأسود عنه صلى الله عليه و سلم . و مما يدل على أن

(1) في نسخة:"و يلمسونها و يتمسحون بها"، و هذا أنسب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت