الصفحة 1211 من 6465

جاهلية لا يتقيدون بشريعة و لا بما يلزمهم الصدق في الأخبار إلا مجرد العادة . و هذه اللوازم كلها باطلة ، فيبطل ملزومها ، و هو القول المذكور . فإذا تقرر ذلك فكل من يرمي من اشتهر بهذا النسب الكريم عن نسبه مع علمه بهذه الشهرة فهو قاذف له فيلزمه حد القذف . قال في التهذيب: و من قال لعربي لست من بني فلان لقبيلته التي هو منها حد . انتهى .

و الشرفاء عرب لأنهم منسوبون إلى الحسن و الحسين بن علي بن أبي طالب ، فمن قال للشريف لست بشريف فإنه رماه عن السبطين العربيين رضي الله عنهما . و قال فيه أيضًا فيمن قال لرجل من ولد عمر بن الخطاب لست ابن الخطاب فإنه يحد لأنه قطع نسبه . و قال فيه أيضًا و إن قال لرجل لست ابن فلان لجده و قال أردت أنك لست ابنه لصلبه لأن دونه لك أب لم يصدق و عليه الحد . انتهى .

انظر كيف أوجب عليه الحد مع إمكان التأويل في كلامه و إمكان قصده لما قال ، ومع ذلك لم يعذره ، و ذلك لأن الشرع حمى حِمى الأنساب جملة حتى أوجب الحد فيها بالتعريض و حافظ عليها محافظة عظيمة ، فكيف لمن ينتسب إلى أشرف الأنساب . و قال صاحب المفيد في القذف ناقلًا عن الكافي: إنما يجب الحد بأحد المعنيين ، إما قطع نسب مسلم مشهور النسب ، أو رميه بالزنا في نفسه أو ما أشبهه . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت