الصفحة 1216 من 6465

و حكم من سب واحدًا من الأنبياء عليهم السلام إنما هو القتل كما هو منصوص عليه لغير واحد من المتقدمين و المتأخرين ، و لولا أن الخصم يدعي مدفعًا في شهادة من شهد عليه في هذه القضية على ما بلغنا عنه و إن لم يذكر في السؤال لعظم في ذلك الخطب لشناعة هذا القول و فحش ما جاء به و مج الأسماع و الطباع الإيمانية لأحد النبيين صلى الله عليهما و سلم . و لئن سلمنا احتمال قوله الجد الأول لأن يريد به أب الأب فذلك لا يخرجه عن احتمال آخر يدخل به في لفظ أحد النبيين صلى الله عليهما و سلم ، و تكون المسألة حينئذ من الوجه الرابع عند عياض المذكور في هذا الباب . قال فيه الوجه الرابع أن يأتي من الكلام بمجمل و بلفظ من القول مشكل يمكن حمله على النبي أو غيره أو يتردد في المراد به من سلامته من المكروه أو شره ، فها هنا يتردد النظر و حيرة العين و مظنة لاختلاف المجتهدين ، و وقفه استبراء المقلدين ، { ليهلك من هلك عن بينة و يحيى من حيي عن بينة } فمنهم من غلب حرمة النبي صلى الله عليه و سلم و حمى حمى عرضه فجسر على القتل ، و منهم من عظم حرمة الدم و درء الحد بالشبهة لاحتمال القول . و قد اختلف أئمتنا في رجل أغضب غريمه فقال له صل على النبي محمد ، فقال له الطالب لا صلى الله على من صلى عليه ، فقيل لسحنون هل هو كمن شتم النبي صلى الله عليه و سلم أو شتم الملائكة الذين يصلون عليه ، فقال لا ، إذا كان على ما وصفت من الغضب ، لأنه لم يكن مضمر الشتم . ثم قال و ذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت