الصفحة 1217 من 6465

الحارث بن مسكين القاضي و غيره في مثل هذا إلى القتل . انتهى كلام عياض . و تمام هذا الفصل في الشفا . فإن درؤوا عنه القتل بهذه الشبهات فلا تدرأ عنه العقوبة الشديدة من القيد و إطالة السجن و غير ذلك مما يراه الإمام . قال عياض في الشفا ، و قال نحوه خليل في المختصر ، قال القابسي من كان أقصى أمره القتل فعاق عائق أشكل في القتل لم ينبغ أن يطلق من السجن و لو كان فيه من المدة ما عسى أن يقيم ، و حمل عليه من القيد ما يطيق حمله . و قال في مثله: فمن أشكل أمره يشد في القيود شدًا و يضيق عليه في السجن حتى ينظر فيما يجب عليه . و قال في مسألة أخرى: و لا تراق الدماء إلا بالأمر الواضح . قال: و في الأدب بالسوط و السجن نكال للسفهاء و يعاقب عقوبة شديدة . فأما إن لم يشهد عليه سوى شاهدين فأثبت من عداوتهما ما أسقطهما عنه و لم يسمع ذلك عند غيرهما فأخف لسقوطهم الحكم عنه و كأنه لم يشهد عليه ، إلا أن يكون ممن يليق به ذلك ، و يكون الشاهدان من أهل التبريز فأسقطهما بعداوة ، فهو إن لم ينفذ الحكم عليه بشهادتهما فلا يرفع الظن بهما ، و للحاكم معنى في تنكيله مواضع الاجتهاد ، و الله ولي الإرشاد . انتهى كلام عياض .

[ينبغي للشريف أن لا يغتر و أن ينظر إلى جميع المسلمين بعين الاحترام ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت