تكملة لهذا الجواب: كان اللائق بأبي الفرج المذكور أن لا يواجه ابن عيسى بما ابتدأه به من قوله ما فيك فضل ، لأن أمثالهما لا يليق به ذلك ، بل كان ينبغي لأبي الفرج أن يلاحظ في ابن عيسى الوالد سنه و شيبه و ما هو متعلق به من العلم و غير ذلك مما هو له فضيلة شرعية . و لو نظر إليه بهذا العين لانسد باب هذا الشر الشنيع ، و لما وقع واحد منهما في محذور منه فيما أحسب . و قد قال تعالى: { و قولوا للناس حسنًا } ، و قال تعالى: { ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك و بينه عداوة كأنه ولي حميم } . و نقول في ذلك: إن كل شريف ينبغي له أن ينظر إلى أمة النبي صلى الله عليه و سلم و إلى كل واحد من المؤمنين بعين الاحترام ، لأن له حرمة الإيمان و المتابعة للنبي صلى الله عليه و سلم كما قدمناه ، فلا ينبغي له أن ينظر إلى أحد من المؤمنين بعين الاحتقار متكبرًا عليه بشرفه و بانتسابه إلى النبي صلى الله عليه و سلم ، فقد قال السيد