الصفحة 1224 من 6465

وإذا تقرَّرَ أن في منع مثل هذا التأخير ضررًا على المرأة لما يفوتها من المصالح بتركه ، كان من الوجه الأول من الوجوه التي قسم اللخمي إليها شروط النكاح و هو الجائز ، وإذا كان جائزًا كان لازمًا بعد الاشتراط ، وإلا لم يكن لجوازه فائدة و هو ظاهر ، ونصه: فالأول -يعني من وجوه الشروط في النكاح ، أن يشترط ألا يضرّ بها في نفسها و لا في نفقة و لا كسوة و لا عشرة ، وكل ذلك جائز داخل في قوله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 19] . و قوله: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ} [البقرة: 229] انتهى . وظهر بما قررنا في وجه اشتراط التأخير الذي نحن فيه ، أنه لا يخرج عن معنى قوله ألا يضر بها في نفسها ، وعن معنى قوله و لا عشرة ، كما ظهر منع صدق الكبرى من قياسكم كلية ، لانتقاضها بهذا التقسيم الأول الذي ذكره اللخمي وبمسألة الصغيرة والمغربة المذكورتين في المدونة ؛ لأن دليل هذه الكبرى المدعاة ليس العقل ؛ لأنه لا مجال له في مثل هذه الأحكام الشرعية ، وإنما هو من نصوص أهل المذهب المالكي ، وللخلاف في غالب أنواع الشروط الواقعة في النكاح بين العلماء .

[8/3] ولهذا حكى العلامة المحقق الصالح القاضي العدل أبو عبد الله المقري من أخوال والدي ومن أشياخ أشياخي ، ومن أصحابهم أيضًا عن بعض أشياخه ، وغالب ظني أنه الأب رحم الله الجميع ورضي عنهم أنه كان ينهى أصحابه عن ادعاء حكم الكلية ، فإنها قل أن تسلم من النقض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت