وفي المسألة وجه آخر أقرب من هذا ، وذلك أن يطلق الزوجة القديمة طلقة تبين بها ، ثم يتزوج لمن شاء ثم يراجع القديمة فلا يكون عليه شيء عند أشهب لأن الجديدة لم تدخل على القديمة و لا تزوجها عليها ، فهذا الوجه مع مراعاة الخلاف في أصل المسألة كما ذكر يقرب الأمر لمكان الضرورة ، أما إن أراد فراق الأولى فراقًا من غير إحداث مراجعة لها على من يتزوج بعدها ، فلا يبقى خلاف و لا كلام ، لكن هذا قد يحول دونه حسن العهد وكرم النفس ، و ما جاء من الحث على ذلك في الشرع . فهذا ما ظهر تقييده في النازلة ، وتقدم قبل هذا بيسير جواب شيخ شيوخنا أبي عبد الله محمد بن مرزوق رحمه الله عن نظيره هذه ، فالتمسه في المسألة التي هذه ثانية عشر منها .
[24/3] [من شرطت على زوجها أن ينفق على ابن صغير لها مدة معلومة]
*و سئل: القاضي أبو بكر بن زرب عن رجل تزوج امرأة لها ابن صغير فشرطت على زوجها أن ينفق على ابنها خمسة أعوام أو أكثر أو أقل نفقة معلومة وأجلًا معلومًا وبه تم عقد نكاحها ، أيجوز هذا النكاح وفيه هذا الشرط ؟
=فأجاب: هذا شرط غير جائز ، فإن فات النكاح بالدخول جاز ، وكان لها صداق مثلها وسقط الشرط ، فإن أدرك قبل الدخول فسخ .
[من متعته زوجته في أملاك ثم طلقها]
*و سئل: الأمير أبو عبد الله الحسن بن السلطان أبي العباس الحفصي عمن متعته زوجته في أملاك ، ثم طلقها طلقة واحدة لا يملك رجعتها ثم راجعها هل تعود المتعة أم لا .