الصفحة 1255 من 6465

وقد قال ابن القاسم: إن تزوجت المرأة بغير ولي ثم طلق الزوج قبل أن يجيز الولي وقع طلاقه عليها ، و هذا الكلام إنما ترتب هكذا على حسب استفتائكم ، و ما يقتضيه وضع سؤالكم ، وإلا فالقاضي الذي حكيتم عنه أنه نظر في النازلة نظرًا آخر لا أعرف ما عنده فيها ، والشاهد يرى ما لا يرى الغائب ، و الله ولي الجميع بفضله . قيل ترجيح الأستاذ رحمه الله إمضاء النكاح في هذه النازلة التي تكلم عليها في الوجه الثالث ، و هو رضى الولي وعلمه مما يسقط خياره ، هذا على القول بأن الخيار له ، حكى ذلك المتيطي بعد حكايته عن المغيرة الفسخ مطلقًا عن عبد المالك في الثمانية ، معللًا بقوله قبل البناء وفساده في العقد . قال ابن حبيب: ما لم يكن الأقرب حاضرًا يعلم أن غيره عقد على وليته فلا يتكلم و لا يغير ، فإن ذلك منه ممول على الرضا والتسليم .

[من تزوج بكرًا وطلب أمها بالبناء بها فامتنعت ، فاحتملها لداره مكرهة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت