الصفحة 1258 من 6465

قال صاحب الوثائق المجموعة وغيره:"إن تمادي الزوج على وطئها بعد معرفته بذلك فلا قيام له ، وقيل: إذا أقر الزوج بوطئها وهي سفيهة أو صغيرة ، وأنكرت هي الوطء فإن الصداق كله لها ، بخلاف أن يتقاررا أنه لم يطأها ، فإن هذا قد ينفعه ويبقى في القضية النظر في تلك العصمة ، هل انفصلت بطلاق أم لا ؟ والذي يظهر ببادئ الرأي وعامل الحال ، إن كاتب وثيقة التفاصل ظن بجهله ورعونته ، إن ذلك العيب ليوجب رد الزوجة على أهلها بغير طلاق ؛ لأنه كتب بعد ذكر التفاصل: وانفصلت الزوجية بسبب العيب المذكور على السنة كلها في ذلك ، وليته لم يذكر السنة ، وكيف تكون الجهالة والضلالة سنة في الدين ، هذا تهاون عظيم ، و لا مقال للزوج مع الأم بسبب التزامها ومفاصلتها ؛ لأنها مضطرة بما ظهر من القاضي من أحكام الجور وتركيب الجهل ، فطنت بجهلها أن ذلك حقٌّ وعدل ، فصارت مغرورة بحكم القاضي ، والواجب في شأن انفصال تلك العصمة أن يستفصل شهود التفاصل والانفصال ، فإن كانوا قد فهموا من الزوج الطلاق وأدوا على ذلك فهو كذلك ، و إن فهموا إبقاء العصمة وأدوا على ذلك قلدوا في ذلك ، وحلف الزوج أنه ما أراد طلاقها ، ويبقى على زوجيته ، وإلا طلق الآن إن شاء ، و إن لم يؤد الشهود على أحد الوجهين و لم يكن عندهم غير مضمن الوثيقة دون زيادة ، كان الظاهر منها إذا تركناه وإياها إن الطلاق وقع بينهما ، و لا معنى لقوله:"وانفصلت الزوجية بينهما بسبب العيب إلا ذلك"، ويؤيد ذلك: حالتها إن كان قد أبانها من نفسه من ذلك التاريخ ، و لم يساكنها و لا ولج عليها ، فهذا ما عندي في النازلة ، و لا اعتبار بنظر القوابل إذا نظرن إلى البنت بعد أيام من دخول الزوج ، ,إن شهدن بأن القطع قديم فلا حجة للزوج في ذلك ؛ لأنه قد [35/3] يكون الافتضاض في أول دخوله ، وبرئ الجرح في أيام قلائل ؛ لأن العادة أنه يبرأ بالقرب ، وإنما يعتبر ذلك على ما فيه من الخلاف ، فإذا نظروا إليها صبيحة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت