فهرس الكتاب
ليلة دخولها و ما قرب منها جدًّا بحيث لا يمر من الزمان ما يمكن فيه برؤه عادة ، والصحيح مع ذلك عند الفقهاء المتأخرين ألا ينظر إلى البنت في دعوى الزوج الثيوبة لما فيه من صعوبة الوصول إلى حقيقة الأمر في ذلك المحل ، مع حصول الكشف الذي أصله الحظر لا سيما في هذه الأزمنة التي فقدت أمانة القوابل فيها في الغالب في شيء يحتاج إلى التثبت الكير والدين المتين ، والصواب عندي ألا أقول للزوج: ويلزمه جميع الصداق ، لاعترافه بموجبه و هو الوطء ، وبذلك أفتى الشيوخ في النوازل كنوازل ابن الحاج وغيرها ، والسلام من كاتبه فرج على السائل الفقيه القاضي أبي جعفر أحمد الحسيني أعزه الله .
[من زوج ابنته من رجل فتم العقد بينهما ، ثم توفيت البنت قبل الدخول بها]
*و سئل ابن رشد عمن زوج ابنته من رجل فتم العقد بينهما فبقيت مدة وتوفيت قبل الدخول ، فطلب الأب موروثه من الصداق و ما لزم زوجها من النفقة والكسوة ، وطلب الزوج موروثه مما اكتسب لها مما يشورها به ، هل يكون لكل واحد ما طلبه من صاحبه أو أحدهما أو لا شيء لواحد منهما .
=فأجاب: إن كان الأب أمضى لابنته ما يجهزها به وسلمه فللزوج ميراثه منه ، وكذا ما سمى لها من الصداق ، فيورث عنها و لا شيء على الزوج من نفقة و لا كسوة انتهى . المازري"أصل الشريعة عدم إلزام المرأة وأبيها جهازًا ، والصداق عوض عن البضع و هو المقصود ، و لو كان عوضًا عن الانتفاع بالجهاز و هو مجهول لكان فاسدًا ؛ لأن الأصل البضع و ما سواه تبع ، و في المذهب رواية شاذة غريبة: أنه ليس على امرأة تجهيز بصداقها فأحرى ما سواه ، وأظنها في وثائق ابن العطار ، والرواية الأخرى تتجهز بالصداق خاصة ، والجهازات الكائنة الآن خارجة عن مقتضى الروايات ، فإذا كانت العادة تقتضيه فينبغي أن يتحقق ."