الصفحة 1260 من 6465

36/3]ونزلت هنا نازلة منذ خمسين عامًا فاختلف فيها شيخاي ، وهي إذا ماتت الزوجة البكر قبل الدخول بها فلما طلبها الأب الصداق ، طلب الزوج الميراث من القدر الذي تتجهز به .

فأفتى عبد الحميد بأن ذلك ليس على الأب ، وأفتى اللخمي: أن ذلك عليه ، وكان الشيخ الأول يقول: هب أن الآباء يفعلون ذلك في حياة بناتهم رفعًا لمعرتهن وتكبيرًا لشأنهن ، وحرصًا على الحظوة عند الزوج ، فإذا وقع موت الابنة فعلى من يجهز ، و لا تقاس عادة على عادة .

وقد تكلمت مع اللخمي لما خاطبني في هذه المسألة وسألني عن وجهها ، فأجبته بما تقدم ، وجرى بيننا كلام طويل ، فإذا تحققت العادة بشهادة الأشكال أن الآباء يلزمون على حد ما يطيقون به في حياة الأبناء ومماتهم نظر في ذلك ، وذكر أن الآباء يلزمون بما يقابل الصداق ، و هذا إنما تتفق الشهرة به لو تكرر القضاء عليهم وشوهد حتى يعلم علمهم به ، ويكتب بالعادة حين عقد النكاح وتاريخه . و هذا فيه تشغيب ، ولعلّ الصلح أقرب إلى السداد في هذا إن شاء الله . ولابن رشد في أول جنائز الشرح إذا جهز الوصي اليتيمة من مالها وأورده بيت البناء بري من الضمان وتصير اليتيمة قابضة له و إن كانت ممن لا يصلح منها القبض ، إذ ذاك أكثر المقدور عليه .

[من تزوجت وبعد مدة توفي أبوها وبيدها حلي زعمت أن أباها جهزها به]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت