الصفحة 1261 من 6465

*و سئل القاضي ابن عبد السلام عمن له ابن وابنتان دخلت الكبرى على بعلها ثم بعد دخولها بثلاثة أعوام ، توفي الأب وبيد الابنة حلي لأبيها المتوفى ، ثم توفيت البنت قبل البناء ، فطلب بقية الورثة حظهم في الحلي والأسباب التي تحت الابنة المذكورة ، فزعمت أن أباها جهزها به ، فاستظهر الورثة برسم يتضمن أن العادة الجارية ببلدهم حتى الآن أن الرجل إذا جهز ابنته بحلي أو غيره ، إنما هو على معنى العارية والتجميل بيد الابنة و إن طالت السنون ، وأنه مهما أراد استرجاع شيء منه استرجعه ، و إن كانت له ابنة أخرى حمل عليها به ، و إن مات ورث عنه ، مع أن هذا الأب كان في مدة حياته يتصرف [37/3] في الحلي والأسباب المذكورة بالعارية ، فهل يقضي لبقية الورثة بحظهم من الحلي مما هو لأبيهم أم لا ؟

=فأجاب: إّذا ثبت الرسم المتضمن للعادة الجارية وجب الأعذار في شهوده إلى الابنة ، فإن عجزت أو سلمت عمل بمقتضاه -والله أعلم .

[من تزوج امرأة وبعد مدة قدم زوجها الأول]

*و سئل فقهاء فاس عن رجل تزوج امرأة فبقي معها مدة من حمس سنين ، ثم قدم زوجها الأول فاستظهر ببينة شهدت باستمرار العصمة بينه وبين المرأة المذكورة إلى حين قدومه من مغيبه ، و قد كان غاب عنها مدة طويلة ، فأحضر الزوج الثاني وأعذر إليه في البينة فلم يأت في ذلك بمدفع ، فسُئِلت المرأة عن دعوى الزوج الأول ، فوافقته على دعواه من أنه زوج لها ، واعترفت مع ذلك أنها تزوجت الثاني من غي أن يطلقها الأول ، و لا تحققت موته و لا سمعته من أحد ، وادعت أنها إنما تزوجته ظنًّا منها أن زوجها الأول مات ، فهل يدرأ عنها الحد بقولها: ظننت أنه مات أم لا ؟ وكيف إن رجعت إلى السماع وقالت سمعت بموته ، وه ينفعها ذلك أم لا ؟ وكيف إن علم شهود الاستدعاء بنكاح الثاني مع علمهم بأنه نكاح في عصمته ، هل عليهم في ذلك درس أم لا ؟ بينوا لنا ذلك مأجورين إن شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت