فهرس الكتاب
=فأجاب الفقيه الصالح أبو سالم إبراهيم بن عبد الله اليزناسني رحمه الله بأنه لا حدّ عليها ، و قد قالوا في عين المسألة إنه لا حد عليها ؛ لأنها تقول سمعت بموته ونعي لي ، لكن هذه إنما ذكرت ذلك بعد قولها ظننت ، و قد يكون ذلك بسبب ظنها ، و إن قلنا إن ذلك ليس بسبب الظن ، فهنا أيضًا طول الغيبة دليل على الموت ؛ لأن الغالب مع الحياة الأوبة والرجوع ، و قد يقال: إن رجوعها من الظن إلى قولها الثاني ، تعذر به لدرء الحدّ بالشبهة ؛ لأن هذه الشهادة ليست على الزنا و الله الموفق للصواب .
=و أجاب الفقيه أبو عبد الله محمد بن عبد الكريم بأن المرأة المذكورة يجب [38/3] عليها الحدّ إن اعترفت بإصابة الزوج وتبين كذبها فيما ذكرت من موت الأول ، وذلك بأن لا يسمع ما قالت من غيرها ، و لم تعذر بجهل و الله أعلم .
=و أجاب الفقيه أبو محمد عبد العزيز القيرواني أكرمكم الله تعالى أنه يدرأ عن المرأة المذكورة الحدّ لقوله عليه الصلاة والسلام: «ادْرَءُوا الْحُدُودَ باِلشُّبُهَاتِ» لا سيما من يجهل ذلك واله الموفق للصواب والسلام عليكم والرحمة والبركة .