فهرس الكتاب
النكاح ، وجب عليّ إنكاحها ، ويؤيد ما يخاف عليها من الفساد ، إذ هي موصوفة به ، وفعلته مع كونها في حرز وحفظ من دار أبيها ، فكيف بها وهي موقوفة على نكاحها بمحضر الطلبة ، وأشهدت على نفسي وبينت في حال الإشهاد أنه مبني على جميع هذه الأركان ، وكتبت ذلك في سجل كبير صرح فيه بأسماء الشهود الذين شهدوا بالموجبات وبنينا الحكم على هذه الأسباب ، ودخل الزوج بها ، ثم إن والدها تشكى على مولانا السلطان أيده الله تعالى بنصره ، فبعثت عقد الحكم إلى الفقيه اليزناسني أعزه الله ونفع به ، فكتب بيده تحت سجل الحكم أنه صحيح جار على الكتاب والسنة ، وربما أشار فيها أظن أنه لا يحتاج إلى رواية البغداديين ، وأن ثبوت الضرر والعضل كاف في الحكم ، وطالعه الفقيه أبو عبد الله السطي وغيره من الفقهاء ، و وقع فيه مجلس بحضرة المولى أن ذلك الرجل يعرف حاله وانفصلت المسألة . وكان أيضًا وقف على ذلك الحكم بالأمر العلي فقهاء تازا الفقيه أبو عبد الله بن عطية مع عبد الله بن عمر المفتي أولًا ، وعبد الواحد بن أبي زيد الوادي وغيرهم ، فلم يجدوا بابًا للفسخ .