الصفحة 150 من 6465

وقال سيدي أبو عبد الله محمد بن مرزوق رحمه الله لما تكلم على الدماء في كتابه المنزع النبيل, قال ما ذكر بعض الفقهاء من طهارة غير المسفوح لم أقف عليه صريحًا للمتقدمين, وإنما مستندهم في هذا النقل والله أعلم كلام اللخمي حيث قال في كتاب الطهارة: والدم على ضربين نجس ومختلف فيه, فالأول دم الإنسان ودم ما لا يجوز أكله إذا كان خروجه في حال الحياة أو حين الذبح لأنه مسفوح, واختلف فيما يبقى في الجسم بعد الذكاة. وقال أيضًا في باب ما يحل ويحرم من المطاعم بعد أن ذكر قوله تعالى حُرِّمتْ عَلَيكُم الميتةُ والدَّم ولَحم الخِنزير: حرم الله الدم في هذه الآية جملة من غير تقييد, وقيد ذلك في سورة النعام فقال: أو دَما مسفوحًا, وقال ابن مسلمة: المحرم المسفوح. وقد جاء عن عائشة انها قالت: لولا قول الله أو دمًا مسفوحًا لاتبع ما في العروق, وقد نطبخ البرمة وفيها الصفرة ويكون في اللحم الدم فلا يكون على الناس غسله. ثم قال في أثناء كلامه: إن استعملت الشاة المذكاة قبل أن تقطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت