الصفحة 1678 من 6465

و منها أنهم قالوا: إذا وطئ الأب أم ولد ابنه غرم قيمتها . خلافًا للتونسي , ثم هل يغرم قيمتها أم ولد أو أمة قولان للكتاب ، و قالوا: إذا رجع الشاهدان بتبتيل عتقها بعد الحكم الأكثرون لا غرامة ، فقد يظهر استشكال هذا الفقه على رأي الأكثرين ، إذ لا يكون الأب مع الشبهة التي له في مال ابنه أسوأ حالًا ممن شهد بالزور و اعترف بالإتلاف ، و لا ينتهضن جوابًا كون الأب فوت بوطئه على ابنه الاستمتاع تفويتًا أبديًّا نكاحًا و ملكًا ، و لا كذلك الراجعان ، فإنهما إنما فوتا ملكًا لا نكاحًا ؛ لأنَّا نقول المشهود عليه بالتبتيل ، و إن بقي له الاستمتاع النكاحي فقد لا يتوصل إليه إلا بمهر كبير و مال كثير ، و قد كان في سعة من غرمه ، و مندوحة من بذله ، و قد لا يتأتى له النكاح أصلًا ، لشدة فقره أو لفخامة قدره ، و قد لا ترضى به أصلًا ، إذ بالعتق ارتفع الإجبار ، و ملكت أمرها على القول المختار ، و قد سبق خوضي في المسألة مع بعض الفضلاء الأعلام قبل هذا التاريخ بعدة أعوام فلم أظفر بطائل ، و لا حصل [377/3] لي منهم ما يكشف الغم من واضحات الدلائل ، و إليكم فيها المرجع و المئاب ، و من الله تعالى نسأل لكم التوفيق إلى طريق الصواب ، إنه كريم وهاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت