الصفحة 1679 من 6465

=فأجاب: الحكم في المسألتين متحد على مذهب ابن القاسم ، و قد أسهبتم و أطنبتم فيها ، و هي دون ذلك ، و القاعدة أن لا تعارض إلا مع وحدة القائل ، و اعترض التونسي ما في المدونة من إغرام الأب القيمة ، و قال: إنما أفسده عليه متعته ، و المتعة لا قيمة لها . قال: كالذي يشهد عليه بطلاق زوجته بعد البناء ، ثم أقر الشهود أنهم شهدوا بزور أنهم لا غرم عليهم ؛ لأنهم إنما أتلفوا عليه متعة ، و أما الصداق فقد استحقته بالمسيس ، و قد ردَّ ذلك عبد الحق و قال: لا يلزم . ابن القاسم ؛ لأن أم الولد بحال الأمة في الإرش و انتزاع المال ، فقد حرم سيدها ذلك ، و يلزم عليه أن لا غرم على قاتل أم الولد ؛ لأنه إنما أفسد متعة و ليس هذا بشيء .

[أم قدمها الحاكم على بناتها ثم تزوجت و زوجت إحدى بناتها و قدمت على نكاحها أخاها ]

*و سئل ابن رشد عن رجل توفي و ترك زوجة و بنات فقدم حاكم الجهة الأم على البنات ، ثم تزوجت الأم بعد ذلك ، ثم بعد نكاحها زوجت إحدى البنات و قدمت على نكاح الابنة أخاها خال البنت المذكورة ، و للابنة أولاد عم غيب عن البلد على مسافة يومين لم يحضروا عقد النكاح ، و لا شوروا فيه ، فلما علموا أرادوا فسخه ، و زعموا أن الأم سفيهة ، و أن الزوج غير كفء لها ، بيِّنوا لنا ما توجبه السنة في ذلك .

=فأجاب: النكاح صحيح لا سبيل إلى فسخه ، إلا أن يثبت الأولياء ما ادعوه من أن الزوج غير كفء لها ، و أن تزوجها منه ضرر بها و غير نظر لها ، ببينة عادلة ، و يعذر في ذلك إلى الأم و الزوج ، فلا يكون في ذلك عنهما مدفع .

[378/3] [يتيمة بنت خمس عشرة سنة أنكحها عمها لأنه وليَّها ثم هربت البنت و ادعت أنها غير بالغ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت