الصفحة 1703 من 6465

و طرق به إلى مواقعة المحظور ، و مخالفة الجمهور ، و بالله تعالى التوفيق .

ابن العربي في القبس:"نكاح المتعة من أغرب ما ورد في الشريعة ، فإنه نسخ مرتين , كان باحًا في صدر الإسلام ثم نهى النبي عليه السلام عنه يوم خيبر ، ثم أباحه في غزوة حنين ، ثم حرَّمه بعد ذلك ، بيَّن لنا ذلك مسلم من طريق الربيع بن سمرة الجهني ، و ليس لها أخت في الشريعة إلا مسألة القبلة ، فإن النسخ طرأ عليها مرتين ، ثم استقرت بعد ذلك ، و قد كان ابن العباس يقولها ، ثم ثبت رجوعه عنها ، فانعقد الإجماع على تحريمها ، فإذا فعلها أحد رجم في مشهور المذهب ، و في رواية أخرى عن مالك: لا يرجم . لأن نكاح المتعة ليس بحرام ، و لكن لأصل آخر لعلمائنا غريب ، انفردوا به دون سائر العلماء ، و هو أن ما حرِّم بالسنة هل هو مثل ما حرم بالقرآن ، أم لا ؟ فمن رواية بعض المدنيين عن مالك أنهما ليسا سواء و هذا ضعيف ، و قد بيَّناه في أصول الفقه ، و حققناه أنهما سواء في العمل و إن افترقا في العلم ، و أما نكاح المتعة فهو أكثر من ذلك كله و أقوى منه ، فإن تحريمه ثبت بإجماع الأمة و الإجماع أكثر من الخبر". انتهى .

ابن عرفة:"و في كونه بالولي و البينة كالصحيح ، و سقوطهما قولان لابن رشد و أبي عمر ، نقل أبو عمر قول ابن عباس يرحم الله عمر: ما كانت المتعة من الله إلا رحمة رحم الله بها أمة محمد صلى الله عليه [396/3] و سلم ، لولا نهي عمر ما احتاج للزنى إلا شقي".

ابن مرزوق:"و كان ابن عباس رضي الله عنه يتأول في إباحة نكاح المتعة للمضطر إليه بطول العزبة ، و قلة اليسار و الجدة ، ثم توقف عنه فأمسك عن الفتوى به ، و روي عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: ما صنعت ؟ و بما أفتيت ؟ قد سارت بفتواك الركبان ، و قالت فيه الشعراء ، قال: و ما قالت ؟ قلت: قالوا:"

قلت للشيخ لما طال مجلسه=يا صاح هل لك في فتوى ابن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت