الصفحة 178 من 6465

وسئل بعض التونسيين عن إمام الجامع من أهل الفضل والدين كبر سنه حتى انحنى حتى يصير كالراكع أو قريبًا منه فينقص قيامه كثيرًا.

فأجاب بأن هذه المسألة وقعت بتونس للشيخ الفقيه العدل الخطيب أبي عبد الله محمد بن مروان وذلك أنه كبر سنه حت انحنى ظهره, فطلب على عزله, لأن قيامه حينئذ أدْوَنُ من قيام المأمومين, فأشبه المريض, فأفتى الإمام ابن عرفة بجواز إمامته لأنه وجد في الأم ما يقتضي ذلك, وكان يصلي خلفه لكبر سنه وصلاحه وقَدِمَ هِجْرتِه في الطلب. وأفتى غيره بأنها تجري على إمامة ذي السلس, وفيه أقوال, أحسنها إن كان أفضل القوم فتغتفر في حقه, كقضية عمر بن الخطاب رضي الله عنه, أو على إمامة الأقطع والأعرج, وقد حكى أبو عمر في المسألة خلافًا والله أعلم.

[135/1] [إذا مات الإمام أثناء الصلاة]

وسئل سحنون عن إمام صلى بقوم, فلما خرَّ ساجدًا مات في المحراب.

فأجاب يقدمون رجلًا يصلي بهم باقي صلاتهم يقوم يمين المحراب أو شماله.

وسئل محمد بن عمر بن لبابة عن الرجل يكون إمام قوم, فصلى بهم ركعتين ثم هلك في المحراب, ما يفعلون به؟ وكيف يتمون صلاتهم؟

فأجاب إذا كان في المحراب ناحية مستورة عن الناس جعل في تلك الناحية وإلا خَرّجه أهل الصف الأول إلى الصف الثاني, وأهل الصف الثاني إلى الثالث, يمزون به أهل كل صف قهقرى ولا يحولون وجوههم عن القبلة.

وسئل عن الذي يأتي إلى المسجد والناس في الصلاة وباب المسجد قبلي فيتحول إلى القبلة ويحرم ثم يستدير الناس ويدخل في المسجد, أيُجزِئُه الاحرام الذي أحرم وهو خارج المسجد أم لا؟

فأجاب بأنه لا يجزئه, وعليه أن يحرم إذا دخل مرة أخرى.

وسئل الفقيه ابن حريث حين قرىء عليه كتاب الإمامة من الموطأ فجرى ذكر صفات الإمام أنه قد يعلم من نفسه ما لا يرتضيه الناس للإمامة لو علموه منه, فهو إن كتم ذلك خانهم, وإن أعلمهم كشف من نفسه ما هو مطلوب بستره عن الخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت