فهرس الكتاب
فأجاب بعد أن بكى ورأى أن التخلص من هذا تجديد النية الخالصة في التوبة عنه عند كل صلاة.
[النظر في تولية الإمام للقاضي]
وسئل سيدي قاسم العقباني عن قاضي قرية قدّم رجلا من طلبتها للإمامة بأحد مساجدها فكان يؤم بهم مدة, ثم إنَّهُ أخر نفسه عن ذلك حشمة من شيخه, فكان يؤم مكانه, وأعلم بذلك القاضي فأخره فبقي مدة يؤم, فدخله إعياء وكبر فترك الإمامة فرفع الأمر للقاضي
[136/1] فوجه للرجل الأول وأمره أن يعود للإمامة لما بان من عذر شيخه, فأبي ذلك من ينظر إليه من أهل الحومة, وقدموا غيره, فهل الإمامة لمن قدمه القاضي أو لمن قدمه غيره مما ذكر؟ وهل تصح إمامة هذا إذا علم أن القاضي قدم غيره؟
فأجاب الإمامة مع ما ذكرت لمن قدمه القاضي, إذ النظرُ في هذا وأمثاله له, ولا ولاية لمن قدمه الذي كانت له الإمامة قبل ثم تعذّرت منه, إذ لا تولية له ولو كان المكان فارغًا من الوالي. فكيف وفيه إمامه الذي قدمه القاضي. ولا يحل لأحد أن يتقدم بتقديم من ليس له تولية, وذلك جرأة من فاعله جرحة فيه لما فيه من الوقوع فيما لا يحل وسقوط المروءة.
وسئل سيدي أحمد بن عيسى البجائي عمن يصلي طول عمره خلف من لا يغض بصره عن المحارم وهو مُصِّر على ذلك ولا يحجب زوجته, وسامحها في ذلك وفي الخروج والتحدث مع الأجانب وغير ذلك, هل تلزم المأموم الاعادة أم لا؟ وهل يفرق بين العالم بما كان عليه الإمام وغيره أم لا؟
فأجاب لا تلزمه الاعادة إلا في الوقت, سواء كان عالمًا بما كان عليه المذكور أم لا. وقد قيل تلزمه الاعادة أبدًا وبالأول أقول. والله تعالى أعلم.
وسئل سيدي أبو عزيز عن جلد القملة يتعلق بالثوب ويصلى فيه, هل تعاد الصلاة منه أم لا؟
فأجاب القملة نجسة, لكن اعادة الصلاة منها مغتفر لأجل الملازمة, والله تعالى أعلم.
[من بيده أو ثوبه نجاسة يدخل المسجد ويذكر الله]