الصفحة 1788 من 6465

ومما كتب الأستاذ أبو عبد الله الحفار، وهو من معنى ما تقدم من الحضانة: يا سيدي أبقاكم الله البقاء الجميل، وجمع لكم خير الدارين إنه بذلك كفيل، أسلّم على تلكم الذات الفاضلة الجامعة لخلال الخير أتم السلام وأعمه، وأسأل الله أن يبوئه الدرجات العُلّى، وأعرفه أني في غاية الضعف قد عجزت عن كثير من الأفعال، فلسيدي الفضل في قبول العذر في التقصير في الخطاب، غير أني محفوف بالنعم من بقاء السمع والبصر وغير ذلك، أوزعي الله شكر ذلك، ما ذكرتم من أن زوج البنت يريد أن تبقى بدار أبيها فله ذلك، إذ له أن يأخذها من الأب والأم، فاختياره لبقائها عند الأب يعمل

عليه، لا سيما والأم يغشاها من ذكر، وبقاؤها عند الأب أصون لها، فيعمل في ذلك على اختياره، والسلام على سيدي أبقاه الله ووقاه، وبلغه من رضاه سبحانه غاية مطلبه ومناه، وليعلم سيدي ما كتبت هذه الأحرف إلا بمشقة عظيمة لما يلزم م حكم وتنفيذ خطابكم، فلم يسعني إلا إجابتكم، فاقبل العذر وشاركوني بالدعاء، والله يتولاكم، والسلام على طلعتكم العلمية من معظم قدرها: محمد الحفار لطف الله به بمنه.

[من حلف على زجته بالطلاق في شيء فأحنثه ثم طلقها ثلاثًا]

وسئل المازري رحمه الله عن رجل من أهل البادية ذكر أنه حلف على زوجه بالطلاق في شيء أحنثه فيه، فاعتزلها مدة أربعة أشهر ونصفها، ثم طلقها ثلاثًا فذكرت المرأة أن عدتها كانت قد انقضت من الطلقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت