فهرس الكتاب
من طلق امرأة فلا يجوز أن يسكن بيت آخر في نفس الدار التي تسكنها]
وسئل ابن الفخار عمن طلق امرأته وفي الدار ثلاثة بيوت فأراد أن يسكن هو في بيت وزوجته في بيت، وامرأة أجنبية في الثالث.
فأجاب: بأن ذلك لا يجوز، وقد انتقل ابن عمر عن جميع داره حين طلق زوجته، وهو أتقى وأعلم بما يأتي به، ولا يقسم بينها وبينه إلا بحائط يكون باب كل نصيبه إلى الزقاق على حدته، وتسكن هي إلى البيت الذي كانا يسكنان فيه.
وأجاب ابن أبي زيد في الرجل المأمون تبين منه زوجته لا بأس أن يسكن معها، وأما غير المأمون فلا يخلو معها في بيت.
[ من طلق زوجته ثم وطئها قبل مراجعتها وجبت عليه العدة والاستبراء]
وسئلت عمن حلف بطلاق زوجته لا يخالط فلانًا فخالطه، فقال له الناس: حنثت، فانعزل عن امراته مدة من عشرين يومًا ثم وطئها وبقي معها نحو الجمعة، فقال له الناس: أنت معها في الحرام، لأنك ما أشهت حين رددتها، ولا أعطيتها شيئًِا، أنت معها في الحرام حتى تستبرئها بحيضة، وقال الفقيه الآخر: ما تستبرئ إلا بثلاث حيض، فلما تمت حيضة أشهد على نفسه أنه ردها ولم توافقه الجماعة على الدخول بها، لأن ذلك الفقيه قال لهم: ما تستبرئ إلا بثلاث حيض، فقيل لزوجها: إما إن استبرأت بثلاث حيض ما تتزوج إلا من تحبه، وأحببنا جوابكم الشافي، هل يلزمها حيضة أو ثلاث حيض؟ وهل ذلك الذي ردها صحيح أم لا؟ والسلام عليكم ورحمة الله.
فأجبت بما نصه: الحمد لله تعالى وحده، الجواب والله سبحانه ولي