الصفحة 1791 من 6465

فأجاب بما هذا نصه: تأملت سؤالك، وإذا أكذبت المرأة نفسها فيما أقرت به في حال الطلاق، وكان طلقها تطليقتين، وكان إقرارها بذلك في العصمة، فلهما أن يتراجعها إلى العصمة بعد يمين المرأة في مقطع الحق أن ذلك الإقرار منها إنما كان لأمره تذكره مثل إساءة إليها منه أو بغض ونقص منه فيها وما أشبه هذه الوجوه التي يظرها بها عذرها في إقرارها بتطليقتين، فإن نكلت عن هذه اليمين لم تصح بينهما مراجعة، لأن الزوج قد تكلم عليه بالتطليقة المحكوم عليها بها ثلاث، ولو كان إقرارها بالتطليقين بعد تصور العمة لما كان له أن يراجعها، ولما صح أن يمكن في ذلك من اليمين بوجه ولا سبب، وقول سحنون خلاف الروايتين، والمعنى فيما على ماقلته وبالله التوفيق.

[من طلق زوجته ثم جامعها حرامًا قبل أن يراجعها]

وسئل رحمه الله عن رجل طلق امرأته طلقة واحدة للسُّنة، ثم إنه قدر عليه بإغواء الشيطان فجامعها ولم ينو بذلك رجعة، فلما كان في خلال ذلك راجعها فجلس معها ما شاء الله، ثم إنه تذكر فيها ما صنع فطلٌَّها، فبين لنا ما الحكم في ذلك مأجورًا مشكورًا إن كانت الرجعة صحيحة أم لا؟ والطلاق الذي هو بعد الرجعة أيلزمها أم لا؟

فأجاب: تأملت سؤالك رحمنا الله وإياك ووفقت عليه، وإذا مضى من المدة من وقت وطئه لها الذي لم ينو به الرجعة ما يكون فيه استبراء لها إلى حين ارتجاعه إياها فالرجعة صحيحة إذا كانت بوليٍ وصداق وشهود كالنكاح المبتدأ، وله ارتجاعها بعد الطلاق وقبل انقضاء العدة؛ لأن العدة من الإشهاد على الرجعة فقط، إن كان الطلاق للسنة، وإن لم يكن للسنة فتكون الرجعة على حسب ما وصفت قبل، وإن لم يمض من العدة بين الوطء

والرجعة الأولى ما يكون فيه استبراء فالوطء بعد الرجعة غير صحيح، وإذا كان قد طلق فلا يكون لها أن يرتجعها إلا بعد الاستبراء من وقت الطلاق الآخر بولي وصداق وشهود على رضاهُمَا بالارتجاع إن أراد ذلك وذهب إليه وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت