الصفحة 1790 من 6465

وأجاب الشيخ أبو محمد بأنه لا يلزمنه الثلاث، وقول أبي عمران هو الأظهر والصحيح عند الشيوخ، وهو الجاري على رواية البلاغ، ومحل الخلاف بين الشيخين إذا لم تقم بينة بالثلاث وجاء مستفتيًا، فالشيخ أبو محمد لا يلزمه إلا الطلاق الأول، وما بعده غير لازم، لأنها قد بانت منه بانقضاء العدة من الطلاق الأول، والشيخ أبو عمران يلزمه الثلاث رعيًا لقول الليث وأبي حنيفة وابن وهب، وهو الجاري على رواية البلاغ، ولذلك استظهره الشيوخ، وأما إن كان أسير البينة بالثلاث فلا سبيل له إليها بحال، حتى تنكح زوجًا غيره في المآل، ومن جمل الخلاف بينهما على الإطلاق فقد أخطأ باتفاق.

وفي بعض فتاوى الشيخ أبي عبد الله ابن مرزق ما نصه: ومسألة الشيخين في المسترسل قوي عندي إشكال تصورها لأنها من التداخل، فمتى تنقضي العدة لم أر من كشف عنها الغطا، وإن زعمه ابن الحاج في نوازله، لكنه لم يتبين لي، وأقرب ما في تحقيقه كلام عياض، وقال رحمه الله في بعض فتاويه أيضًا: وهذه المسألة، يعني مسألة الاسترسال، قد كثر سؤال الناس عنها في هذه البلاد في هذا الزمان، وكاد لا يَمُرُّ عليَّ يومٌ إلا يأتي فيه سؤال ولا أكتب فيه بشيء لأحدٍ كائن من كان، إلا أني أخبرهم بلسان بما ذكرت لك، وفاعل ذلك محتال على تحليل المطلقة ثلاثًا من دون زوج، فالتأكيد

عليكم أن لا تفتحوا في هذا بابًا يقع بها إحداث بدعة، نسأل الله العافية والسلامة في الدين والدنيا والآخرة.

وسئل ابن الحاج عن مسألة تظهر من جوابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت