الصفحة 1794 من 6465

وسئل سيدي عبد الله العبدوسي عن امرأة توفي زوجها وذكرت أنها حامل وجس بطنها عارفات الموضع من القوابل وقلن: بطنها عامر، فبقيت أكثر من أمد العدة يعني عدة الوفاة، فأرادت أن تتزوج ورفعت أمرها إلى قاضي لحصن، وذكرت أن بطنها لم يظهر به شيء مما ادعته وأنها حيض في شهر مرتين، فأمر القاضي عارفات القوابل فجسسن بطنها وقلن: لم يظهر لنا ببطنها شيء مما ظهر لنا بها أولًا، فأمر القاضي شهوده فشهدوا على قول المرأة وشهادة القوابل ثم تزوجت ودخلت وبقيت مع زوجها نحو ستة اشهر، وقالت: ظهر بي الحمل وهو من الزوج المتوفى، فضربها زوجها وخالها وبقيت نحو شهر، ثم راجعا وبقي أيضًا أحد عشر شهرًا فوضعت ولدًا، وقالت: هو ولد الزوج الأول، فقيل لها: ولم تزوجت وأنت حامل؟ فقالت: خفت على نفسي من العربي الذي طلبني وعلى مالي، لأن عادتهم ينكحون المرأة لمالها، ثم إن بعض الناس قالوا لزوجها: حلفها أن الولد للأول واترك سبيلها هي وولدها ولو يكون ابنك، فحلفها وخالعها وسلم في الولد، وبعد ذلك سأل بعض الناس وقالوا له: الولد

ولدك ويمين المرأة لم يصادف محلًا، فطلب الآن ولده فمنعه منه أولياء الميت، وقالوا: الولد لأخينا الميت، بين لنا لمن الولد أعظم الله أجركم؟

فأجاب: الجواب والله سبحانه الموفق للصواب بمنه، أن الولد لاحق بالثاني ولا يلتفت لدعوى المرأة ويمينها ولا خلاف في ذلك، بل لو ادعت المرأة قبل التزويج أنه كان ريحًا فانفش أو أنها أسقطته لصدقت في ذلك، وإن لم تقم لها بينة على ذلك، ثم لا تقبل دعوها بعد التزويج أنها كانت حاملًا وكيف وقد أشهدت البينة قبل التزويج ببراءتها من الحمل، فالواجب تمكينُه من ولده والحكم في ذلك بإلحاقه وإناطته به، وبالله سبحانه التوفيق.

[تُمنع المرتابة من التزويج حتى تنقضي عدتُها]

وسئل بعض الفقهاء عن هذه المسألة بعينها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت