فهرس الكتاب
فأجاب: أكرمكم الله، هذه المسألة اتفق المذهبان على مع المرتابة من التزويج حتى تنقضي عدتها، وسواء كانت هذه العدة من طلاق أو وفاة، قال ابن الحاجب رحمه الله: المرتابة لجس بطن لا تنكح إلا بعض انقضاء أمد الوضع، وهو خمسة أعوام على المشهور، وروي سبعة، وقال أشهب: لا تحل أبدًا حتى يتبين، والنساء كلهن فيه سواء، ولو أتت بعد العدة بولد لدون اقصى أمد الحمل لحق بالأول، إلا أن ينفيه بلعان، ولا يضرها إقرارها بانقضاء العدة، لأن الحامل تحيض، وفيها لو تزوجت قبل خمس سنين بأربعة أشهر، فأتت بولد لخمسة أشهر، لم يلحق بواحد منهما وحُدَّت، واستضعفه بعضهم، قال ابن عبد السلام شارحه: اختلف في منتهى أمد الحمل، فروى عن الحكم تسعة أشهر، ولا أعلم من يوافقه عليه، كما لا أعلم له واجهًا، لأن العيان اقتضى خلافه مما لا يشك فيه، ولعله لم يصح عنه، وروى مطرف عن مالك: أربعة أعوان وهو في العتق الثاني من المدونة، وقال عبد الوهاب: هي الرواية المشهورة، وروي عن مالك أيضًا خمسة أعوامه، وهو في كتاب العدة، قال المؤلف: وهو المشهور، وقال الأبهري: ورواية أشهب عنه سبع سنين، وقال أيضًا: لا تحل أبدًا حتى يتبين، ولا أعلم مستندًا
في هذه المسألة يرجع إليه، إلا أنه لا يشك في ضعف قول ابن الحكم رحمه الله، ولم يحد مالك في موضع آخر حدًا، بل قال: لما يشبه أن يلد النساء له.