فهرس الكتاب
وقوله: والنساء كلهن فيه سواء، إشارة إلى ما يقال: إنه وجد في بني فلان من يلد إلى كذا، وذكر ابن عجلان أن امرأة وضعت له ولدًا في أربع سنين، ووضعت له آخر في سبع سنين، وقيل لأبي محمد: إنَّ مالكًا بقي في بطن أمه سنتين، قال: ذكره الواقدي، قال الطحاوي: أُخْبِر النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن ابن صعات حملت به أمه عامين فلم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم، وقال أشهب عن مالك: تبقى أبدًا حتى تنقطع الريبة عنها، وقال: عندنا امرأة لبعض ولد أبان ابن عثمان حامل منذ خمس سنين، ولم يزل يأتينا رسولها وهي لم تضع وقد مات زوجها، وقول المؤلف: ولو أتت بعد العدة بولد لدون أقصى أمد الحمل لحق بالأول إلا أن ينفيه باللعان، وأقصى أمد الحمل تقدم، إما أربعة أعوام أو خمسة أعوام، ولم يحصل لهذه شيء من ذلك، فالولد للأول إلا أن ينفيه بلعان، ورأيت في بعض تفاسير المدونة أن العجلاني خلق بشعر وأسنان إلى آخرها.
وبالجملة إن الولد للأول، والحد ساقط عن الأم للشبهة، والصداق لازم للثاني للدخول، إذ كل مدخول بها لها الصداق، إلا أن تكون غارة، ولا غرور لفتيا القاضي لها، والقاضي لم تسألوا عما يجب عليه، فلم يجب علينا التبرع بالكلام عليه، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، من بعض طلبة تازي - حرسها الله تعالى.
[للأب الذي أراد الخروج إلى موضع بعيد باثنين وأربعين ميلًا فأكثر أن يأخذ ولده ومن الحاضنة]
وسئل سيدي إبراهيم اليزنسني عن رجل كان مستوطنًا بجبل دبو وقدم منه إلى مدنة تازي وتزوج بها امرأة وبقي فيها ساكنًا معها، ثم توفيت وتركت أولادًا صغارًا منه وتركت أمًا، فأخذت أمها المذكورة الأولاد المذكورين بالحضانة، فأراد أبوهم الرجوع لى جبل دبدو والانتجاع أعني بالأولاد