فهرس الكتاب
المذكورين، وبين الجبل المذكور والبلد مسافة يومين، فهل يمكن من الانتجاع بالأولاد المذكورين ولا يكلف إثبات الاستيطان بالجبل المذكور لكونه رجع إلى قراره وموضع استطيانه الأول، ويقال للحاضنة المذكورة: اتبعي أحفادك إن شئت أو دعيهم؟ أو لا يمكن من الانتجاع بالأولاد المذكورين؟ حتى يثبت الاستيطان بالجبل المذكور؟ وكم حد الاستطيان إذا قلتم لا بد له منه؟ بينوا لنا ذلك كله مأجورين.
فأجاب: إن كان بين الموضعين اثنان وأربعون ميلًا فأكثر، فله أن ينتجع بهما، وإن كان أقل من ذلك فلا ينتجع بهما إلا برضى الحاضنة، وفي إثبات الاستيطان خلاف مشهور، والأرجح عند الموثقين أنه لا يلزم، وبالله التوفيق.
[أجرة من يحمل الأولاد لزيارة أمهم عليها]
وسئل ابن الحاج عن رجل له أولاد من امرأة مطلقة تزوجت وتريد زيارة الأولاد ويأبى الزوج الخروج إليهم، فهل لهم أن يخرجوا إليها؟ فكيف وإن لم يستطع على إخراجهم إلا بأن يكري لهم من يحملهم، على من يكون حملهم والكراء عليهم؟
فأجاب: بأنهم يحملون والكراء في ذلك عليها، وليس يكون في مال الصبيان.
[حضانة الجدة إذا سكنت مع الأم المتزوجة]
وسئل عن الجدة إذا كانت مع الأم ساكنة في دار واحدة، وقد تزوجت الأم فأرادت الجدة أخذ حفيدها ويأبى أبوه من ذلك من أجل سكناها مع ابنتها.
فأجاب بأن: للجدة الحضانة ولا يسقطها سكناها مع بنتها، وهو قول سحنون.
وأجاب ابن العواد بأن: حضانتها ساقطة، وفي رواية قرعوس عن مالك ما يدل عليها.
[من وطئ بعد الحنث فإن العدة تبتدئ من يوم إعلام الزوجة]
وسئل عمن وطئ بعد الحنث ثم اعلم الزوجة، من أين تكون العدة؟
فأجاب: مبدأ العدة من يوم إعلامه، كالغائب يطلق في غيبته ولا يعلم بذلك حتى يقدم، فعدتها من يوم إعلامه، ولا يملك الرجعة فيها إلا من يوم إقراره أنه أوقع الطلاق، فإن انقضت العدة في ذلك اليوم فلا رجعة.
[من تزوج امرأة في عدتها فعلى من تجب سكناها؟]