فهرس الكتاب
وسئل عمن تزوج امرأة في عدتها ثم فسخ النكاح فعلى من السكنى؟
فأجاب بأن قال: في التبصرة: إن دخل بها الثاني قبل أو حيضتها فهي على الأول وتغلب العدة، وعلى قياسه لو دخل الثاني بعد حيضة كان على الأول سكنى حيضتين، ولو دخل بعد حيضتين لكان على الأول مقدار حيضة وعلى الثاني مقدار حيضتين، قيل هذه دليلها غاذا دخلت الأختان كل واحدة منهما على أخي زوجها، فعندنا خلاف على مت قدر النفقة وإلحاق الولد وغير ذلك من أحكامها، لأن فيها فراشًا تامًا وفاسدًا، انظرها في النكاح الثاني من المدونة وشراحها.
نوازل الإيلاء والظهار واللعان
[الإيلاء في الأجنبية لازم بخلاف الظهار]
وسئل أبو محمد عن الفرق بين الإيلاء في الأجنبية والظهار، يلزم الأول دون الثاني.
فأجاب: إذا قال: هي عليَّ كظهر أمي فقد صدق، إذ هي حرام الآن كأمه، ويمينه ألا يطأها حلفٌ على الامتناع من الفعل، فمتى وقع الوطء حنث بدليل لو حلف لزنى بها فلا يحْنث إذا تزوجها.
[ما يلزم من قال: أنت طالق وأنت كظهر أمي]
وسئل ابن رشد عن قول مالك في الظهار من قوله: إن تزوجت فلانة فهي طالق وهي علي كظهر أمي، فإنه يقع عليه إن تزوج الظهار والطلاق، والذي قدم الظهار في لفظه أبين، فقيل: كونه أبين مراعاة لمن يقول الواو تقتضي الترتيب أولًا، وما الفرق بين من قال لامرأته: أنت طالق ثلاث، وأنت علي كظهر أمي، وبين من قال لأجنبية: إن تزوجتك فأنت طالق وأنت علي كظهر أمي، لا يلزمه الظهار في الأولى دون الثانية؟ وفرق في أمر لم يظهر لي وجهه.
فأجاب: إنما وقع عليه في الأولى لأنه لم يجب عليه بنفس اللفظ حتى يقع التزويج فيقعان معًا بنفس التزويج، إذ لا يقدم أحدهما على صاحبه، لأن